والأحوط وضع ما يصح السجود عليه على جبهته ( 1 ) إن أمكن .
( مسألة 17 ) : لو دار أمره بين الصلاة قائما موميا
أو جالسا مع الركوع والسجود فالأحوط تكرار الصلاة ( 2 ) ،
وفي الضيق يتخير بين الأمرين .
شرح
الميسور لاثباته . نعم يشكل الحال في الجلوس الواجب بين السجدتين ، فإن
مقتضى القاعدة المذكورة وجوبه حال تعذر السجود وبدلية الايماء . وسقوط
السجود بالتعذر لا يقتضي سقوطه ، لكن لم أقف على من تعرض له ولعل
نظر القائل بوجوب الجلوس إليه لا إلى الجلوس حال السجود . فتأمل .
( 1 ) تقدم الكلام فيه .
( 2 ) اختار في الجواهر في أول كلامه تعين الأول ، حاكيا عن بعض
التصريح به ، مستظهرا من آخر أنه المشهور بل المتفق عليه ، حاكيا عن
الرياض عن جماعة دعوى الاتفاق عليه ، لاشتراط الجلوس بتعذر القيام في
النصوص ، ولأن الخطاب بأجزاء الصلاة مرتب ، فيراعي كل جزء حال
الخطاب به بالنسبة إليه وبدله ، ثم الجزء الثاني ، وهكذا إلى تمام الصلاة .
ولما كان القيام أول أفعالها وجب الاتيان به مع القدرة عليه ، فإذا جاء وقت
الركوع والسجود خوطب بهما ، فإن استطاع ، وإلا فبدلهما ، ثم قال :
" ويحتمل - كما مال إليه في كشف اللثام - تقديم الجلوس والاتيان بالركوع
والسجود " بل قال : " وكذا إذا تعارض القيام والسجود وحده ، ولعله
لأنهما أهم من القيام ، خصوصا بعد أن ورد : " أن الصلاة ثلث طهور
وثلث ركوع وثلث سجود " ( * 1 ) ، " وأن أول الصلاة الركوع " ( * 2 )
ونحو ذلك . ولأن أجزاء الصلاة وإن كانت مترتبة في الوقوع إلا أن الخطاب
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 9 من أبواب الركوع ، حديث : 1 والحديث منقول - هنا - بالمعنى
( * 2 ) الوسائل باب : 9 من أبواب الركوع حديث : 6 .