شرح
القرص " ( * 1 ) . وفيه : أن الظاهر أن قوله ( عليه السلام ) : " مسوا . . "
بيان لصغرى قوله ( عليه السلام ) : " ينصحون فلا يقبلون " . وحينئذ تكون
صلاته ( عليه السلام ) عند سقوط القرص ردعا لما قد يختلج في أذهان الشيعة من
رجحان الانتظار إلى أن تشتبك النجوم . وحينئذ تكون على خلاف المشهور
أدل ، لامتناع ردعهم عن ذلك التوهم بفعل الصلاة قبل وقتها ، فإن ذلك
إيقاع لهم بخلاف الواقع على وجه أعظم ، إذ ليس في التأخير إلا فوات
الفضل وفي التقديم على الوقت فوات الصحة كما لا يخفى . وحمله على كونه
من صغريات الإذاعة لتكون الصلاة عند سقوط القرص من باب التقية
من العامة والفرار من خطر الإذاعة فتدل على المشهور كما في الوسائل
لا وجه له ، لاختصاص ذلك بصورة إذاعة الحق الذي سمعوه لا الباطل
الذي شرعوه كما هو ظاهر الرواية . فقوله ( عليه السلام ) : " قلت . . . " راجع
إلى قوله ( عليه السلام ) : هو ظاهر الرواية . فقوله ( عليه السلام ) : " قلت . . . " راجع
إلى قوله ( عليه السلام ) : " ينصحون فلا يقبلون " وصغرى له ، لا صغرى لما
بعده . وليس في قوله ( عليه السلام ) : " قلت . . " إشارة إلى الإذاعة بوجه .
ومنها صحيحة يعقوب بن شعيب عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " قال لي :
مسوا بالمغرب قليلا ، فإن الشمس تغيب من عندكم قبل أن تغيب من
عندنا " ( * 2 ) . وفيه : أنه إن كان المراد من التعليل أنها تغيب عن الأفق
حقيقة قبل أن تغيب من عندهم ، فهو كاف في جواز الصلاة ولا يعتبر
غيابها عن جميع الآفاق بالضرورة ، ففي رواية عبيد الله بن زرارة عن
أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " سمعته يقول : صحبني رجل كان يمسي بالمغرب
ويغلس بالفجر وكنت أنا أصلي المغرب إذا غربت الشمس وأصلي الفجر
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 16 من أبواب المواقيت حديث : 15 .
( * 2 ) الوسائل باب : 16 من أبواب المواقيت حديث : 13 .