تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
شرح
القرص " ( * 1 ) . وفيه : أن الظاهر أن قوله ( عليه السلام ) : " مسوا . . " بيان لصغرى قوله ( عليه السلام ) : " ينصحون فلا يقبلون " . وحينئذ تكون صلاته ( عليه السلام ) عند سقوط القرص ردعا لما قد يختلج في أذهان الشيعة من رجحان الانتظار إلى أن تشتبك النجوم . وحينئذ تكون على خلاف المشهور أدل ، لامتناع ردعهم عن ذلك التوهم بفعل الصلاة قبل وقتها ، فإن ذلك إيقاع لهم بخلاف الواقع على وجه أعظم ، إذ ليس في التأخير إلا فوات الفضل وفي التقديم على الوقت فوات الصحة كما لا يخفى . وحمله على كونه من صغريات الإذاعة لتكون الصلاة عند سقوط القرص من باب التقية من العامة والفرار من خطر الإذاعة فتدل على المشهور كما في الوسائل لا وجه له ، لاختصاص ذلك بصورة إذاعة الحق الذي سمعوه لا الباطل الذي شرعوه كما هو ظاهر الرواية . فقوله ( عليه السلام ) : " قلت . . . " راجع إلى قوله ( عليه السلام ) : هو ظاهر الرواية . فقوله ( عليه السلام ) : " قلت . . . " راجع إلى قوله ( عليه السلام ) : " ينصحون فلا يقبلون " وصغرى له ، لا صغرى لما بعده . وليس في قوله ( عليه السلام ) : " قلت . . " إشارة إلى الإذاعة بوجه . ومنها صحيحة يعقوب بن شعيب عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " قال لي : مسوا بالمغرب قليلا ، فإن الشمس تغيب من عندكم قبل أن تغيب من عندنا " ( * 2 ) . وفيه : أنه إن كان المراد من التعليل أنها تغيب عن الأفق حقيقة قبل أن تغيب من عندهم ، فهو كاف في جواز الصلاة ولا يعتبر غيابها عن جميع الآفاق بالضرورة ، ففي رواية عبيد الله بن زرارة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " سمعته يقول : صحبني رجل كان يمسي بالمغرب ويغلس بالفجر وكنت أنا أصلي المغرب إذا غربت الشمس وأصلي الفجر
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 16 من أبواب المواقيت حديث : 15 . ( * 2 ) الوسائل باب : 16 من أبواب المواقيت حديث : 13 .
مستمسك العروة — صفحة 76 | السيد محسن الحكيم