شرح
زيد فهو جائع " .
ومنها : مرسل علي بن أحمد بن أشيم عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله
( عليه السلام ) : " وقت المغرب إذ ذهبت الحمرة من المشرق ، وتدري
كيف ذلك قلت : لا . قال ( عليه السلام ) : لأن المشرق مطل على المغرب هكذا
ورفع يمينه فوق يساره فإذا غابت ههنا ذهبت الحمرة من ههنا " ( * 1 )
فإن ظهور صدره في إرادة الغروب بالمرتبة المقارنة لذهاب الحمرة مما لا
مجال لانكاره . وكذا التعليل إذ الذي يصح أن يكون علة لذهاب الحمرة
ليس إلا الغروب بتلك المرتبة لا غير . ومثله مرسل ابن أبي عمير عمن ذكره
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " وقت سقوط القرص ووجوب الافطار من الصيام
أن تقوم بحذاء القبلة وتتفقد الحمرة التي ترتفع من المشرق فإذا جازت قمة
الرأس إلى ناحية المغرب فقد وجب الافطار وسقط القرص " ( * 2 ) .
ومنها : خبر أبان : " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أي ساعة كان
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يوتر ؟ فقال ( عليه السلام ) : على مثل مغيب الشمس إلى صلاة
المغرب " ( * 3 ) . وفيه : أن ذكر نفس الصلاة لا وقتها يمكن أن يكون
من جهة فصل الصلاة عن المغيب غالبا بالسعي إلى المسجد والأذان والإقامة
ولا يدل على تأخر وقتها عن المغيب .
ومنها : مصحح بكر بن محمد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " سأله سائل
عن وقت المغرب . فقال ( عليه السلام ) : إن الله تعالى يقول : ( فلما جن عليه
الليل رأى كوكبا قال هذا ربي ) وهذا أول الوقت ، وآخر ذلك غيبوبة الشفق
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 16 من أبواب المواقيت حديث : 3 .
( * 2 ) الوسائل باب : 16 من أبواب المواقيت حديث : 4 .
( * 3 ) الوسائل باب : 16 من أبواب المواقيت حديث : 5 .