تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
شرح
زوال الحمرة كان للوجوب أو للاستحباب أو للاحتياط ، كما قد يشهد للأخير خبر عبد الله بن وضاح الآتي . وللثاني مرسل الفقيه : ( ملعون ملعون من أخر المغرب طلبا لفضلها " ( * 1 ) . ونحوه مرسل محمد بن أبي حمزة ( * 2 ) . فأفهم . ومنها : مكاتبة عبد الله بن وضاح إلى العبد الصالح ( عليه السلام ) : " يتوارى القرص ويقبل الليل ، ثم يزيد الليل ارتفاعا ، وتستتر عنا الشمس ، وترتفع فوق الجبل حمرة ، ويؤذن عندنا المؤذن ، أفأصلي وأفطر إن كنت صائما أو أنتظر حتى تذهب الحمرة التي فوق الجبل ؟ فكتب إلي : أرى لك أن تنتظر حتى تذهب الحمرة وتأخذ بالحائطة لدينك " ( * 3 ) . وفيه : أن التعبير بالاحتياط شاهد بأن التأخير إنما هو لاحتمال عدم سقوط القرص لا لوجوبه تعبدا ، فهي على خلاف المشهور أدل . ودعوى أن اختياره ( عليه السلام ) للتعبير عن وجوب التأخير واقعا تعبدا بقوله ( عليه السلام ) : " أرى " وقوله ( عليه السلام ) : " بالحائطة " لأجل التقية ، لا داعي إليها ، ولا شاهد عليها . مضافا إلى عدم ظهور الحمرة التي ترتفع فوق الجبل في الحمرة المشرقية . بل ظاهر قوله : ( ويقبل الليل ثم يزيد الليل ارتفاعا " تبدل الحمرة المشرقية بالسواد وزوالها عن الأفق الشرقي ، فتكون الرواية مناسبة لمذهب الخطابية . ومنها خبر جارود : " قال لي أبي عبد الله ( عليه السلام ) : يا جارود ينصحون فلا يقبلون ، وإذا سمعوا بشئ نادوا به أو حدثوا بشئ أذاعوه . قلت لهم : مسوا بالمغرب قليلا فتركوها حتى اشتبكت النجوم فأنا الآن أصليها إذا سقط
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 18 من أبواب المواقيت حديث : 6 . ( * 2 ) الوسائل باب : 18 من أبواب المواقيت حديث : 20 . ( * 3 ) الوسائل باب : 16 من أبواب المواقيت حديث : 14 .
مستمسك العروة — صفحة 75 | السيد محسن الحكيم