تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
شرح
الزوال الاتفاق على كون المراد من غروب الشمس غروبها عن أفق المصلي فتكون العلامة المذكورة مرجعا عند الشك في غروبها عن الأفق ، لاحتمال حجبها بضباب أو سحاب أو جبل أو غير ذلك ، فإذا علم بغروبها عن الأفق جاز ترتيب الأثر وإن لم تذهب الحمرة ، فيكون مراد المخالف الاكتفاء في ترتيب الأثر بمجرد الغياب عن النظر وإن أحتمل ذلك . لكن ليس مرادهم ذلك ، بل تحديد الغروب بذهاب الحمرة ، فيكون المراد من غروب الشمس وصولها تحت الأفق إلى درجة تقارن ذهاب الحمرة ، كما يظهر بأدنى تأمل في كلماتهم . وفي المدارك عن المبسوط والاستبصار وعلل الشرائع والأحكام وابن الجنيد والمرتضى في بعض مسائله : ( إنه يعلم باستتار القرص وغيبته عن العين مع انتفاء الحائل بينهما " . وحكي عن المنتقى والاثنا عشرية وشرحها . وفي المدارك : أنه لا يخلو من قوة . وعن ظاهر حاشيتها والوافي والبحار والكفاية والمفاتيح والمستند وعن الحبل المتين : نفي البعد عنه . ونسب إلى معتمد النراقي أيضا ، بل عنه نسبته إلى أكثر الطبقة الثالثة ، وربما نسب إلى غيرهم أيضا . وأستدل للأول بأخبار كثيرة : منها : مصحح بريد بن معاوية عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : " إذا غابت الحمرة من هذا الجانب يعني من المشرق فقد غابت من شرق الأرض وغربها " ( * 1 ) . وفيه : أن الترتيب في القضية ليس بلحاظ الوجود الخارجي ، إذ لا ترتب للجزاء على الشرط ، بل بلحاظ الوجود العلمي ، وترتب العلم بالجزاء على العلم بالشرط لا يقتضي اقترانهما حدوثا ، بل يجوز أن يتقدم حدوث الجزاء على حدوث الشرط كما تقول : " إذا استطعمك
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 16 من أبواب المواقيت حديث : 1 .