شرح
الزوال الاتفاق على كون المراد من غروب الشمس غروبها عن أفق المصلي
فتكون العلامة المذكورة مرجعا عند الشك في غروبها عن الأفق ، لاحتمال
حجبها بضباب أو سحاب أو جبل أو غير ذلك ، فإذا علم بغروبها عن الأفق
جاز ترتيب الأثر وإن لم تذهب الحمرة ، فيكون مراد المخالف الاكتفاء في
ترتيب الأثر بمجرد الغياب عن النظر وإن أحتمل ذلك . لكن ليس مرادهم
ذلك ، بل تحديد الغروب بذهاب الحمرة ، فيكون المراد من غروب الشمس
وصولها تحت الأفق إلى درجة تقارن ذهاب الحمرة ، كما يظهر بأدنى تأمل
في كلماتهم . وفي المدارك عن المبسوط والاستبصار وعلل الشرائع والأحكام
وابن الجنيد والمرتضى في بعض مسائله : ( إنه يعلم باستتار القرص وغيبته
عن العين مع انتفاء الحائل بينهما " . وحكي عن المنتقى والاثنا عشرية وشرحها .
وفي المدارك : أنه لا يخلو من قوة . وعن ظاهر حاشيتها والوافي والبحار
والكفاية والمفاتيح والمستند وعن الحبل المتين : نفي البعد عنه . ونسب إلى
معتمد النراقي أيضا ، بل عنه نسبته إلى أكثر الطبقة الثالثة ، وربما نسب
إلى غيرهم أيضا .
وأستدل للأول بأخبار كثيرة :
منها : مصحح بريد بن معاوية عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : " إذا غابت
الحمرة من هذا الجانب يعني من المشرق فقد غابت من شرق الأرض
وغربها " ( * 1 ) . وفيه : أن الترتيب في القضية ليس بلحاظ الوجود
الخارجي ، إذ لا ترتب للجزاء على الشرط ، بل بلحاظ الوجود العلمي ،
وترتب العلم بالجزاء على العلم بالشرط لا يقتضي اقترانهما حدوثا ، بل يجوز
أن يتقدم حدوث الجزاء على حدوث الشرط كما تقول : " إذا استطعمك
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 16 من أبواب المواقيت حديث : 1 .