تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 617

مساهمون:

ص٦١٧
كسائر من يخاطب ويتكلم معه ، بحيث يحصل في قلبه هيبته منه ، وبملاحظة أنه مقصر في أداء حقه يحصل له حالة حياء ، وحالة بين الخوف والرجاء بملاحظة تقصيره مع ملاحظة سعة رحمته تعالى . وللاقبال وحضور القلب مراتب ودرجات ، وأعلاها ما كان لأمير المؤمنين صلوات الله عليه حيث كان يخرج السهم من بدنه حين الصلاة ولا يحس به . وينبغي له أن يكون مع الخضوع والخشوع والوقار والسكينة ، وأن يصلي صلاة مودع ، وأن يجدد التوبة والإنابة والاستغفار ، وأن يكون صادقا في أقواله كقوله : " إياك نعبد وإياك نستعين ) ، وفي سائر مقالاته ، وأن يلتفت أنه لمن يناجي ومن يسأل ولمن يسأل . وينبغي أيضا أن يبذل جهده في الحذر عن مكايد الشيطان وحباله ومصائده ، التي منها إدخال العجب في نفس العابد ، وهو موانع قبول العمل . ومن موانع القبول أيضا حبس الزكاة وسائر الحقوق الواجبة ، ومنها الحسد والكبر والغيبة ، ومنها أكل الحرام وشرب المسكر ، ومنها النشوز والإباق ، بل مقتضى قوله تعالى : ( إنما يتقبل الله من المتقين ) ( * 1 ) عدم قبول الصلاة وغيرها من كل عاص وفاسق . وينبغي أيضا أن يجتنب ما يوجب قلة الثواب والأجر على الصلاة ، كأن يقوم إليها كسلا ثقيلا في سكرة النوم أو الغفلة ، أو كان
هامش
( * 1 ) المائدة / 27 .