تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 548

مساهمون:

ص٥٤٨
كما يجوز ترك الأذان والاكتفاء بالإقامة ( 1 ) . بل الاكتفاء
شرح
يكبر واحدة واحدة في الأذان . فقلت له ( عليه السلام ) : لم تكبر واحدة واحدة ؟ فقال ( عليه السلام ) : لا بأس إذا كنت مستعجلا " ( * 1 ) . لكن لم يتعرض فيه للإقامة . بل ولا لغير التكبير ، إلا أن يكون المراد من التكبير تمام الفصول بقرينة قوله : " واحدة واحدة " ، لأن التكرار في الوحدة لا يكون إلا بلحاظ الفصول غير التكبير . فتأمل . ( 1 ) ففي صحيح عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن الصادق ( عليه السلام ) : " يجزئ في السفر إقامة بغير أذان " ( * 2 ) . وصحيحه الآخر : " يقصر الأذان في السفر كما تقصر الصلاة ، تجزئ إقامة واحدة " ( * 3 ) . ومرسل بريد مولى الحكم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " سمعته يقول : لأن أقيم مثنى مثنى أحب إلي من أن أؤذن وأقيم واحد واحد " ( * 4 ) . ومنه يستفاد أن الاقتصار على الإقامة أفضل من فعل الأذان والإقامة فصلا فصلا . بل منه يظهر أيضا حكم الاستعجال بناء على مشروعية إفراد الفصول منهما معا فيه . مضافا إلى خبر أبي بصير المتقدم : " إن كنت وحدك تبادر أمرا تخاف أن يفوتك يجزؤك إقامة إلا الفجر والمغرب فإنه ينبغي أن تؤذن فيهما وتقيم من أجل أنه لا يقصر فيهما كما يقصر في سائر الصلوات " ( * 5 ) لكنه مختص بغير الفجر والمغرب .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 21 من أبواب الأذان والإقامة حديث : 4 . ( * 2 ) الوسائل باب : 5 من أبواب الأذان والإقامة حديث : 1 . ( * 3 ) الوسائل باب : 5 من أبواب الأذان والإقامة حديث : 9 . ( * 4 ) الوسائل باب : 20 من أبواب الأذان والإقامة حديث : 2 . ( * 5 ) الوسائل باب : 6 من أبواب الأذان والإقامة حديث : 7 . وتقدم في البحث عن استحباب الأذان في صدر هذا الفصل .
مستمسك العروة — صفحة 548 | السيد محسن الحكيم