كما يجوز ترك الأذان والاكتفاء بالإقامة ( 1 ) . بل الاكتفاء
شرح
يكبر واحدة واحدة في الأذان . فقلت له ( عليه السلام ) : لم تكبر واحدة واحدة ؟
فقال ( عليه السلام ) : لا بأس إذا كنت مستعجلا " ( * 1 ) . لكن لم يتعرض فيه
للإقامة . بل ولا لغير التكبير ، إلا أن يكون المراد من التكبير تمام الفصول
بقرينة قوله : " واحدة واحدة " ، لأن التكرار في الوحدة لا يكون إلا
بلحاظ الفصول غير التكبير . فتأمل .
( 1 ) ففي صحيح عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن الصادق ( عليه السلام ) :
" يجزئ في السفر إقامة بغير أذان " ( * 2 ) . وصحيحه الآخر : " يقصر
الأذان في السفر كما تقصر الصلاة ، تجزئ إقامة واحدة " ( * 3 ) . ومرسل
بريد مولى الحكم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " سمعته يقول : لأن
أقيم مثنى مثنى أحب إلي من أن أؤذن وأقيم واحد واحد " ( * 4 ) . ومنه
يستفاد أن الاقتصار على الإقامة أفضل من فعل الأذان والإقامة فصلا فصلا .
بل منه يظهر أيضا حكم الاستعجال بناء على مشروعية إفراد الفصول منهما
معا فيه . مضافا إلى خبر أبي بصير المتقدم : " إن كنت وحدك تبادر
أمرا تخاف أن يفوتك يجزؤك إقامة إلا الفجر والمغرب فإنه ينبغي أن تؤذن
فيهما وتقيم من أجل أنه لا يقصر فيهما كما يقصر في سائر الصلوات " ( * 5 )
لكنه مختص بغير الفجر والمغرب .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 21 من أبواب الأذان والإقامة حديث : 4 .
( * 2 ) الوسائل باب : 5 من أبواب الأذان والإقامة حديث : 1 .
( * 3 ) الوسائل باب : 5 من أبواب الأذان والإقامة حديث : 9 .
( * 4 ) الوسائل باب : 20 من أبواب الأذان والإقامة حديث : 2 .
( * 5 ) الوسائل باب : 6 من أبواب الأذان والإقامة حديث : 7 . وتقدم في البحث عن استحباب
الأذان في صدر هذا الفصل .