تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 526

مساهمون:

ص٥٢٦
وخصه بعضهم بصلاة المغرب والصبح ، وبعضهم بصلاة الجماعة وجعلهما شرطا في صحتها ، وبعضهم جعلهما شرطا في حصول ثواب الجماعة . والأقوى استحباب الأذان مطلقا ( 1 )
شرح
والإقامة مطلقا . وعن الجمل وشرحه والمقنعة والنهاية والمبسوط والوسيلة والمهذب وكتاب أحكام النساء للمفيد ( ره ) : أنهما واجبان على الرجال في الجماعة . وعن القاضي : نسبته إلى الأكثر . وعن الغنية والكافي والاصباح : إطلاق وجوبهما في الجماعة من دون تقييد بكونه على الرجال . وعن الشيخ ( ره ) ما نصه : " متى صليت جماعة بغير أذان ولا إقامة لم تحصل فضيلة الجماعة والصلاة ماضية " . وعن جمل السيد وابن أبي عقيل وابن الجنيد : وجوب الإقامة في الصلوات مطلقا . أما الأذان : فعن الأولين : اختصاص وجوبه بالصبح والمغرب . وعن الأخير : ذلك أيضا على الرجال خاصة . هذا ما عثرت عليه من الأقوال . وأما القول بوجوبهما مطلقا كما يظهر من المتن - فغير ظاهر ، ولعل مراده الوجوب في الجملة وما بعده تفصيل له . نعم قال في المختلف : " القول باستحباب الأذان في كل المواطن ووجوب الإقامة في بعضها خارق للاجماع وخرق الأجمع باطل " . ومقتضاه عدم الفصل بين الأذان والإقامة في الوجوب والاستحباب ، فمن قال بوجوب الإقامة لزمه القول بوجوب الأذان وإلا لزم خرق الاجماع . فلاحظ . ( 1 ) كما هو المشهور شهرة عظيمة . ويشهد له من النصوص ( * 1 ) ما تضمن أن من صلى بأذان وإقامة صلى خلفه صفان من الملائكة ، ومن صلى بإقامة بلا أذان صلى خلفه صف واحد ، أو ملكان عن يمينه وشماله ،
هامش
( * 1 ) راجع الوسائل باب : 4 من أبواب الأذان والإقامة .