وخصه بعضهم بصلاة المغرب والصبح ، وبعضهم بصلاة
الجماعة وجعلهما شرطا في صحتها ، وبعضهم جعلهما شرطا في
حصول ثواب الجماعة . والأقوى استحباب الأذان مطلقا ( 1 )
شرح
والإقامة مطلقا . وعن الجمل وشرحه والمقنعة والنهاية والمبسوط والوسيلة
والمهذب وكتاب أحكام النساء للمفيد ( ره ) : أنهما واجبان على الرجال
في الجماعة . وعن القاضي : نسبته إلى الأكثر . وعن الغنية والكافي والاصباح :
إطلاق وجوبهما في الجماعة من دون تقييد بكونه على الرجال . وعن
الشيخ ( ره ) ما نصه : " متى صليت جماعة بغير أذان ولا إقامة لم تحصل
فضيلة الجماعة والصلاة ماضية " . وعن جمل السيد وابن أبي عقيل وابن
الجنيد : وجوب الإقامة في الصلوات مطلقا . أما الأذان : فعن الأولين :
اختصاص وجوبه بالصبح والمغرب . وعن الأخير : ذلك أيضا على الرجال
خاصة . هذا ما عثرت عليه من الأقوال . وأما القول بوجوبهما مطلقا
كما يظهر من المتن - فغير ظاهر ، ولعل مراده الوجوب في الجملة وما
بعده تفصيل له . نعم قال في المختلف : " القول باستحباب الأذان في كل
المواطن ووجوب الإقامة في بعضها خارق للاجماع وخرق الأجمع باطل " .
ومقتضاه عدم الفصل بين الأذان والإقامة في الوجوب والاستحباب ، فمن
قال بوجوب الإقامة لزمه القول بوجوب الأذان وإلا لزم خرق الاجماع .
فلاحظ .
( 1 ) كما هو المشهور شهرة عظيمة . ويشهد له من النصوص ( * 1 )
ما تضمن أن من صلى بأذان وإقامة صلى خلفه صفان من الملائكة ، ومن
صلى بإقامة بلا أذان صلى خلفه صف واحد ، أو ملكان عن يمينه وشماله ،
هامش
( * 1 ) راجع الوسائل باب : 4 من أبواب الأذان والإقامة .