قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " من بنى مسجدا في الدنيا أعطاه الله
بكل شبر منه مسيرة أربعين ألف عام مدينة من ذهب وفضة
ولؤلؤ وزبرجد " ( * 1 ) . وعن الصادق ( عليه السلام ) : " من بنى
مسجدا بنى الله له بيتا في الجنة " ( * 2 ) .
( مسألة 11 ) : الأحوط إجراء صيغة الوقف بقصد
القربة في صيرورته مسجدا ، بأن يقول : ( وقفته قربة إلى الله
تعالى ) . لكن الأقوى كفاية البناء بقصد كونه مسجدا مع
صلاة شخص واحد فيه بإذن الباني ، فيجري عليه حينئذ
حكم المسجدية وإن لم تجر الصيغة .
( مسألة 12 ) : الظاهر أنه يجوز أن يجعل الأرض فقط
مسجدا دون البناء والسطح . وكذا يجوز أن يجعل السطح فقط
مسجدا ، أو يجعل بعض الغرفات أو القباب أو نحو ذلك
خارجا ، فالحكم تابع لجعل الواقف والباني في التعميم والتخصيص .
كما أنه كذلك بالنسبة إلى عموم المسلمين أو طائفة دون أخرى
على الأقوى .
( مسألة 13 ) : يستحب تعمير المساجد إذا أشرف على
الخراب ، وإذا لم ينفع يجوز تخريبه وتجديد بنائه . بل الأقوى
جواز تخريبه مع استحكامه لإرادة توسيعه من جهة حاجة الناس .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب أحكام المساجد حديث : 4 وقد نقله عن عقاب الأعمال
فراجعه صفحة : 51 وعبارة الوسائل تزيد على الأصل وما في المتن يختلف عنهما فلاحظ .
( * 2 ) الوسائل باب : 8 من أبواب أحكام المساجد حديث : 1 .