شرح
يؤذيه حر الأرض وهو في الصلاة ولا يقدر على السجود هل يصلح له أن
يضع ثوبه إذا كان قطنا أو كتانا ؟ قال ( عليه السلام ) : إذا كان مضطرا فليفعل " ( * 1 ) .
وعن السيد في الموصليات والمصريات الثانية : الجواز على الثوب
المعمول منهما ، وظاهر محكي كلامه المفروغية عن صحة الصلاة لو سجد
عليهما . وهو غريب ، إلا أن يريد الصحة في الجملة ولو عند الاضطرار .
نعم يشهد للجواز خبر ياسر الخادم : " مر بي أبو الحسن ( عليه السلام ) وأنا أصلي
على الطبري وقد ألقيت عليه شيئا أسجد عليه . فقال ( عليه السلام ) لي : ما لك
لا تسجد عليه أليس هو من نبات الأرض ؟ " ( * 2 ) ، وخبر داود الصرمي :
" سألت أبا الحسن الثالث ( عليه السلام ) هل يجوز السجود على القطن والكتان من
غير تقية ؟ فقال ( عليه السلام ) : جائز " ( * 3 ) ، وخبر الحسين بن علي بن كيسان الصنعاني :
" كتبت إلى أبي الحسن الثالث ( عليه السلام ) أسأله عن السجود على القطن والكتان من غير تقية ولا ضرورة . فكتب ( عليه السلام ) إلي : ذلك جائز " ( * 4 ) . لكن
الطبري في الأول مجمل ، وظهور كلمات جماعة في أنه من القطن والكتان
غير كاف في حجيته ، ولا سيما مع ما حكي عن المولى مراد من أنه الحصير
الذي يعمله أهل طبرستان . وداود الصرمي لم يثبت اعتبار حديثه ، إذ لم
ينص على توثيقه ، بل ولا على مدحه بنحو يعتد به . والصنعاني مهمل ،
فلا يمكن التعويل على النصوص المذكورة في رفع اليد عن ظاهر ما سبق
من المنع ، ولا سيما مع إعراض الأصحاب عنها ، وبنائهم على التصرف فيها بالحمل
على التقية أو الضرورة . ومقتضى إطلاق المنع عدم الفرق بين كونه مغزولا
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 4 من أبواب ما يسجد عليه حديث : 9 .
( * 2 ) الوسائل باب : 2 من أبواب ما يسجد عليه حديث : 5 .
( * 3 ) الوسائل باب 2 من أبواب ما يسجد عليه حديث : 6 .
( * 4 ) الوسائل باب : 2 من أبواب ما يسجد عليه حديث : 7 .