تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١
ونحوها ويجوز السجود على جميع الأحجار إذا لم تكن من المعادن ( 1 ) .
( مسألة 1 ) : لا يجوز السجود في حال الاختيار على الخزف ( 2 ) ، والآجر ( 3 ) ،
شرح
إليه " . وفيه : أنه لا مجال للأصل بعد ما عرفت ، ولا ملازمة بين ارتفاع جواز السجود بصيرورة الحطب فحما وعدم ارتفاع النجاسة بذلك ، إذ يكفي في ارتفاع الأول ارتفاع موضوعه ولو بارتفاع صفته المقومة له ، ولا يكفي في الثاني ذلك ، بل لا بد من صدق الاستحالة الموجبة لتعدد الموضوع ذاتا وصفة عرفا ، مثلا لو ثبت حكم للعجين أرتفع بمجرد صيرورته خبزا وإن كانت نجاسته لا ترتفع بذلك . ( 1 ) قد عرفت أن المعيار أن يصدق عليها اسم الأرض . ( 2 ) في المدارك : نسبة الجواز إلى قطع الأصحاب . وعن الروض : " لا نعلم في ذلك مخالفا من الأصحاب " . وقد يظهر من محكي المعتبر والتذكرة المفروغية عنه . وينبغي أن يكون كذلك ، لصدق الأرض عليه عرفا ، كصدقها على العين ، وإن اختلفا في الوضوح وعدمه ، إذ الأجزاء الأرضية التي أخذت موضوعا للسجود لم تتغير ولم تتحول ، وإنما تغير بعض صفاتها مثل التماسك وعدمه شدة ضعفا ، وذلك لا يوجب اختلافا في موضوع الأرض ، بشهادة انطباقه على التراب والصخر على نحو واحد وكون التماسك بعمل الله سبحانه أو بعمل العبد لا أثر له في الفرق . مع أن الشك كاف في الحكم بالجواز اعتمادا على استصحابه . وأما استصحاب مفهوم الأرض فلا مجال له ، لأنه من قبيل استصحاب المفهوم المردد بين معلوم البقاء ومعلوم الارتفاع ، المحقق في محله عدم صحته . ( 3 ) حكى في مفتاح الكرامة عن صريح النهاية والمبسوط وظاهر الأكثر
مستمسك العروة — صفحة 491 | السيد محسن الحكيم