ونحوها ويجوز السجود على جميع الأحجار إذا لم تكن من
المعادن ( 1 ) .
( مسألة 1 ) : لا يجوز السجود في حال الاختيار على الخزف ( 2 ) ، والآجر ( 3 ) ،
شرح
إليه " . وفيه : أنه لا مجال للأصل بعد ما عرفت ، ولا ملازمة بين ارتفاع
جواز السجود بصيرورة الحطب فحما وعدم ارتفاع النجاسة بذلك ، إذ
يكفي في ارتفاع الأول ارتفاع موضوعه ولو بارتفاع صفته المقومة له ،
ولا يكفي في الثاني ذلك ، بل لا بد من صدق الاستحالة الموجبة لتعدد
الموضوع ذاتا وصفة عرفا ، مثلا لو ثبت حكم للعجين أرتفع بمجرد صيرورته
خبزا وإن كانت نجاسته لا ترتفع بذلك .
( 1 ) قد عرفت أن المعيار أن يصدق عليها اسم الأرض .
( 2 ) في المدارك : نسبة الجواز إلى قطع الأصحاب . وعن الروض :
" لا نعلم في ذلك مخالفا من الأصحاب " . وقد يظهر من محكي المعتبر
والتذكرة المفروغية عنه . وينبغي أن يكون كذلك ، لصدق الأرض عليه
عرفا ، كصدقها على العين ، وإن اختلفا في الوضوح وعدمه ، إذ الأجزاء
الأرضية التي أخذت موضوعا للسجود لم تتغير ولم تتحول ، وإنما تغير بعض
صفاتها مثل التماسك وعدمه شدة ضعفا ، وذلك لا يوجب اختلافا
في موضوع الأرض ، بشهادة انطباقه على التراب والصخر على نحو واحد
وكون التماسك بعمل الله سبحانه أو بعمل العبد لا أثر له في الفرق . مع
أن الشك كاف في الحكم بالجواز اعتمادا على استصحابه . وأما استصحاب
مفهوم الأرض فلا مجال له ، لأنه من قبيل استصحاب المفهوم المردد بين
معلوم البقاء ومعلوم الارتفاع ، المحقق في محله عدم صحته .
( 3 ) حكى في مفتاح الكرامة عن صريح النهاية والمبسوط وظاهر الأكثر