تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
شرح
الشبهة الموضوعية ، ( وأخرى ) : من جهة الشبهة الحكمية ، مثل أن لا يعلم كون السمور مما يحل أكله أو لا ؟ والأول : ( تارة ) : يكون مع تعين الحيوان خارجا وتردده بين عنوانين ، كأن لا يعلم أن الحيوان المعين أرنب أو غزال . ( وأخرى ) : مع تردده بين معلومين ، كأن لا يدري أن هذا الوبر أخذ من هذا الأرنب أو من ذلك الغزال ؟ هذا ولا يخفى أن إجراء أصالة الحل في الأول من نوعي الشبهة الموضوعية يتوقف ( أولا ) : على كون الأثر الشرعي في المقام مترتبا على نفس حلية الأكل لا على نفس موضوعاتها . ( وثانيا ) : على كون المراد من الحلية الحلية الفعلية بمعنى : الرخصة فعلا في الأكل ، لا بمعنى الحلية الأولية الثابتة للموضوعات بالنظر إليها أنفسها من حيث كونها حيوانا . أما التوقف على الأول : فلأنه لو كان الأثر في المقام ثابتا لنفس موضوعات الحلية بحيث يكون في عرضها بلا دخل لها فيه ، فلا مجال للأصل المذكور ، لأن المقصود من إجرائه ترتب الأثر الذي هو محل الكلام عليه ، وترتبه موقوف على كونه أثرا لمجراه ، فإذا فرض أنه ليس أثرا لمجراه لم يمكن أن يترتب بإجرائه إلا على القول بالأصل المثبت . وأما التوقف على الثاني : فلأن الظاهر من الحل المجعول بالأصل المذكور هو الحلية الفعلية أعني : الرخصة فعلا فإن كان الأثر المقصود إثباته في المقام أثرا لتلك الحلية ترتب بإجراء الأصل ، أما إذا كان أثرا لغيرها أعني : الحلية الأولية الثابتة للحيوان من حيث كونه حيوانا التي لا تنافي المنع الفعلي لأجل كون الحيوان مغصوبا أو مضرا للآكل مثلا امتنع أن يترتب بإجراء الأصل المذكور ، حيث أنه لا يثبت موضوعه كي يترتب بإجرائه ، وإنما يثبت موضوعا آخر غير موضوعه . هذا ، وكلا