تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
شرح
الأمرين غير ثابت . أما الأول : فلأن جملة من نصوص المقام قد جعل فيها موضوع الأثر ذوات العناوين الأولية ، التي هي موضوع الحرمة مثل ما دل على المنع عن الصلاة في الثعالب والأرانب ( * 1 ) والسمور ( * 2 ) والسباع ( * 3 ) . ونحوها ، ولم يتعرض فيها لكون الحرمة دخيلة في موضوع الأثر . وبعضها وإن تعرض لها مثل الموثق وغيره ، إلا أن التعليل في هذا البعض بمثل : " إن أكثرها مسوخ " ( * 4 ) وبمثل : " إنه دابة تأكل اللحم " ( * 5 ) يعين حمله على الطائفة الأولى بأن يكون عنوان محرم الأكل لوحظ مرآة إلى ذوات الموضوعات الأولية ، لا على أن يكون بنفسه موضوعا للأثر في المقام . وأما الثاني : فلأنه لو كان المراد من الحلية في المقام الرخصة الفعلية لزم عدم جواز الصلاة فيما لا تحله الحياة من ميتة الغنم ، وجواز الصلاة فيما يؤخذ من الأرنب مثلا عند الاضطرار إلى أكله ، لعدم الرخصة الفعلية في الأول وثبوتها في الثاني ، وهو مما لا يمكن الالتزام به فدل على أن المراد من الحلية والحرمة الأوليتان الثابتتان للموضوعات الأولية من حيث كونها حيوانا ، والأصل المذكور لا يصلح لاثبات الحلية بهذا المعنى ولا لنفي الحرمة كذلك ، لما عرفت من أن مفاده ليس إلا جعل الرخصة الفعلية ونفي المنع الفعلي ، ولذا لا يجري مع العلم بالحلية من جهة الاضطرار ولا مع العلم بالحرمة من جهة
هامش
( * 1 ) راجع الوسائل باب : 7 من أبواب لباس المصلي . ( * 2 ) راجع الوسائل باب : 4 من أبواب لباس المصلي . ( * 3 ) راجع الوسائل باب : 6 من أبواب لباس المصلي . ( * 4 ) الوسائل باب : 2 من أبواب لباس المصلي حديث : 7 . ( * 5 ) الوسائل باب : 3 من أبواب لباس المصلي حديث : 2 و 3 وباب : 4 حديث : 1 وباب : 6 حديث : 2 .
مستمسك العروة — صفحة 339 | السيد محسن الحكيم