بل وكذا المطروح في أرضهم وسوقهم ( 1 ) ، وكان عليه أثر
الاستعمال ، وإن كان الأحوط اجتنابه ، كما أن الأحوط
اجتناب ما في يد المسلم المستحل للميتة بالدبغ ( 2 )
شرح
أنه ميتة فقد عرفت أن الجمع العرفي ما ذكرنا .
( 1 ) قد يستدل له برواية السكوني : " إن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) سئل
عن سفره وجدت في الطريق مطروحة كثير لحمها وخبزها وجبنها وبيضها ،
وفيها سكين . فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : يقوم ما فيها ثم يؤكل لأنه يفسد
وليس له بقاء ، فإذا جاء طالبها غرموا له الثمن . قيل له : يا أمير المؤمنين
لا يدرى سفرة مسلم أو سفرة مجوسي ؟ فقال ( عليه السلام ) هو في سعة حتى
يعلموا " ( * 1 ) . لكن لا يبعد كون الرواية في مقام أصالة الطهارة ،
للشك في نجاسة ما في السفرة من جهة ملاقاة المجوسي ، وليس مما نحن
فيه . فالأولى الاستدلال له بمصحح إسحاق المتضمن جواز الصلاة في أرض
يكون الغالب عليها المسلمين . كما منه أيضا يعلم وجه الحكم بالتذكية إذا
أخذا الجلد من مجهول الحال في بلاد يكون الغالب عليها المسلمين .
( 2 ) فعن العلامة ( ره ) : التوقف في طهارة ما في يد مستحل الميتة
بالدبغ ، بل عنه وعن المحقق الثاني : الجزم بالنجاسة . وربما يستفاد من خبر
أبي بصير ، قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الصلاة في الفراء .
فقال ( عليه السلام ) : كان علي بن الحسين ( عليه السلام ) رجلا صردا لا تدفؤه فراء الحجاز
لأن دباغها بالقرظ ، فكان يبعث إلى العراق فيؤتى مما قبلكم بالفرو فيلبسه
فإذا حضرت الصلاة ألقاه وألقى القميص الذي يليه ، فكان يسأل عن ذلك
فقال ( عليه السلام ) : إن أهل العراق يستحلون لباس الجلود الميتة ويزعمون أن
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 50 من أبواب النجاسات حديث : 11 .