تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
بل وكذا المطروح في أرضهم وسوقهم ( 1 ) ، وكان عليه أثر الاستعمال ، وإن كان الأحوط اجتنابه ، كما أن الأحوط اجتناب ما في يد المسلم المستحل للميتة بالدبغ ( 2 )
شرح
أنه ميتة فقد عرفت أن الجمع العرفي ما ذكرنا . ( 1 ) قد يستدل له برواية السكوني : " إن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) سئل عن سفره وجدت في الطريق مطروحة كثير لحمها وخبزها وجبنها وبيضها ، وفيها سكين . فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : يقوم ما فيها ثم يؤكل لأنه يفسد وليس له بقاء ، فإذا جاء طالبها غرموا له الثمن . قيل له : يا أمير المؤمنين لا يدرى سفرة مسلم أو سفرة مجوسي ؟ فقال ( عليه السلام ) هو في سعة حتى يعلموا " ( * 1 ) . لكن لا يبعد كون الرواية في مقام أصالة الطهارة ، للشك في نجاسة ما في السفرة من جهة ملاقاة المجوسي ، وليس مما نحن فيه . فالأولى الاستدلال له بمصحح إسحاق المتضمن جواز الصلاة في أرض يكون الغالب عليها المسلمين . كما منه أيضا يعلم وجه الحكم بالتذكية إذا أخذا الجلد من مجهول الحال في بلاد يكون الغالب عليها المسلمين . ( 2 ) فعن العلامة ( ره ) : التوقف في طهارة ما في يد مستحل الميتة بالدبغ ، بل عنه وعن المحقق الثاني : الجزم بالنجاسة . وربما يستفاد من خبر أبي بصير ، قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الصلاة في الفراء . فقال ( عليه السلام ) : كان علي بن الحسين ( عليه السلام ) رجلا صردا لا تدفؤه فراء الحجاز لأن دباغها بالقرظ ، فكان يبعث إلى العراق فيؤتى مما قبلكم بالفرو فيلبسه فإذا حضرت الصلاة ألقاه وألقى القميص الذي يليه ، فكان يسأل عن ذلك فقال ( عليه السلام ) : إن أهل العراق يستحلون لباس الجلود الميتة ويزعمون أن
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 50 من أبواب النجاسات حديث : 11 .