تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
شرح
المعدود من أدلة الاشتراك . والخامس ليس فيه من يتوقف في روايته إلا سعدان بن مسلم . ورواية كثير من الأجلاء عنه توجب اعتبار حديثه . وخبر المفضل فيه عبد الرحمن بن سالم . إلا أن في السند أحمد بن محمد ابن عيسى الذي عرفت حاله ، والبزنطي الذي هو من أصحاب الاجماع وممن قيل في حقه : إنه لا يروي إلا عن ثقة . ولعل الاعتبار بهذا المقدار من الأخبار في المسألة كاف في الحكم عندهم . وصرف النبي ( صلى الله عليه وآله ) وجه الفضل لكون نظره مما يخاف منه الفتنة ، كما يظهر من تعليله ( صلى الله عليه وآله ) بخوف دخول الشيطان بينهما ، فهو من أدلة الجواز لا المنع . وقد يستدل على الجواز أيضا بصحيح علي بن سويد : " قلت لأبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) : إني مبتلى بالنظر إلى المرأة الجميلة فيعجبني النظر إليها فقال ( عليه السلام ) : يا علي لا بأس إذا عرف الله سبحانه من نيتك الصدق ، وإياك والزنا " ( * 1 ) وفيه : أن ظاهر التعبير بالابتلاء هو الاضطرار ، وكأن الوجه في السؤال ما يدخله بعد النظر المعبر عنه بقوله : " فيعجبني . . " . وفي الشرائع وعن العلامة في أكثر كتبه : التفصيل بين النظرة الأولى فيجوز ، والثانية فتحرم . وكأنه للجمع بين ما دل على المنع والجواز ، وللنبوي : " لا تتبع النظرة بالنظرة فإن الأولى لك والثانية عليك " ( * 2 ) وقريب منه مرسلتا الفقيه ( * 3 ) ، وخبر الكاهلي : " النظرة بعد النظرة تزرع في القلب الشهوة وكفى بها لصاحبها فتنة ) ( * 4 ) . وفيه : أنك
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب النكاح المحرم حديث : 3 . ( * 2 ) الوسائل باب : 104 من أبواب مقدمة النكاح حديث : 14 . لكن فيه : ( فإن لك الأولى وليس الأخيرة ) ولم نعثر على ما في المتن . ( * 3 ) الوسائل باب : 104 من أبواب مقدمة النكاح حديثا : 8 و 9 . ( * 4 ) الوسائل باب : 104 من أبواب مقدمة النكاح حديث : 6 .