شرح
هذا وبالتأمل فيما ذكرنا يظهر لك وجه المناقشة في جميع ما ذكر .
إذ إطلاق آية الغض غير معلوم . وكذا كون جميع بدن المرأة عورة بالمعنى
الذي هو محل الكلام . والاطباق عليه ممنوع . وسيرة المتدينين أعم من
وجوب الستر . وزنا العين النظر مجمل المتعلق . مع أن من القريب إرادة
النظر بالتلذذ . ومثله ما ورد من أنه سهم من سهام إبليس لعنه الله . وكذا
ما هو مورد خبر سعد الإسكاف . مع أن النظر فيه كان إلى ما يزيد على
الوجه . ومكاتبة الصفار غير ظاهرة في وجوب التستر شرعا . فلعله لدفع
الحزازة العرفية . مع أن النقاب لا يستر تمام الوجه . فجواز النظر إلى بعض
الوجه مع إمكان العلم بها بطريق غير النظر شاهد بالجواز . ويكفي في البعد
عن الزنا حرمة النظر مع التلذذ والريبة لا مطلقا . وكونه الغالب ممنوع جدا
ولو سلم فحمل دليل الجواز على غيره لا يجعله من المؤل ، لوروده من
حيث النظر ذاته لا من حيث آخر من تلذذ أو ريبة . واختلاف الأخبار
في بيان الزينة لأجل ورودها مورد بيان التمثيل ولو ببعض الأفراد . وضعف
السند ممنوع ، إذ الأول صحيح كما في المستند ، لكن الذي وجدته فيه
روايته بتوسط عبد الله بن الحسن عن جده علي بن جعفر ( عليه السلام ) ( وعبد الله )
مهمل لم يذكره إلا بعض المتأخرين . ولم يعرف بقدح ولا مدح غير اعتماد
الحميري عليه في رواية كتاب جده ، ولعل هذا المقدار كاف في اعتباره
في المقام عندهم . والثاني فيه هارون بن مسلم ومسعدة وكلاهما ثقة كما عن
النجاشي والخلاصة . والثالث فيه ( مروك ) الذي قيل فيه : إنه شيخ
صدوق . وإرساله ربما لا يهم ، لأن في سنده أحمد بن محمد بن عيسى الذي
أخرج البرقي من ( قم ) لأنه يعتمد الضعفاء ويروي المراسيل . والرابع ليس
فيه من يخدش فيه إلا القاسم بن عروة وقد صحح حديثه في المواقيت