تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
شرح
هذا وبالتأمل فيما ذكرنا يظهر لك وجه المناقشة في جميع ما ذكر . إذ إطلاق آية الغض غير معلوم . وكذا كون جميع بدن المرأة عورة بالمعنى الذي هو محل الكلام . والاطباق عليه ممنوع . وسيرة المتدينين أعم من وجوب الستر . وزنا العين النظر مجمل المتعلق . مع أن من القريب إرادة النظر بالتلذذ . ومثله ما ورد من أنه سهم من سهام إبليس لعنه الله . وكذا ما هو مورد خبر سعد الإسكاف . مع أن النظر فيه كان إلى ما يزيد على الوجه . ومكاتبة الصفار غير ظاهرة في وجوب التستر شرعا . فلعله لدفع الحزازة العرفية . مع أن النقاب لا يستر تمام الوجه . فجواز النظر إلى بعض الوجه مع إمكان العلم بها بطريق غير النظر شاهد بالجواز . ويكفي في البعد عن الزنا حرمة النظر مع التلذذ والريبة لا مطلقا . وكونه الغالب ممنوع جدا ولو سلم فحمل دليل الجواز على غيره لا يجعله من المؤل ، لوروده من حيث النظر ذاته لا من حيث آخر من تلذذ أو ريبة . واختلاف الأخبار في بيان الزينة لأجل ورودها مورد بيان التمثيل ولو ببعض الأفراد . وضعف السند ممنوع ، إذ الأول صحيح كما في المستند ، لكن الذي وجدته فيه روايته بتوسط عبد الله بن الحسن عن جده علي بن جعفر ( عليه السلام ) ( وعبد الله ) مهمل لم يذكره إلا بعض المتأخرين . ولم يعرف بقدح ولا مدح غير اعتماد الحميري عليه في رواية كتاب جده ، ولعل هذا المقدار كاف في اعتباره في المقام عندهم . والثاني فيه هارون بن مسلم ومسعدة وكلاهما ثقة كما عن النجاشي والخلاصة . والثالث فيه ( مروك ) الذي قيل فيه : إنه شيخ صدوق . وإرساله ربما لا يهم ، لأن في سنده أحمد بن محمد بن عيسى الذي أخرج البرقي من ( قم ) لأنه يعتمد الضعفاء ويروي المراسيل . والرابع ليس فيه من يخدش فيه إلا القاسم بن عروة وقد صحح حديثه في المواقيت