شرح
عنه يوجب الاطمئنان بوضوح حكمه وهو الجواز . ومثلها ما تضمن كشف
المرأة وجهها في الاحرام ( * 1 ) .
وبذلك كله يمكن الخروج عن عموم أدلة التحريم لو تم . كيف لا ؟
وقوله تعالى : ( وليضربن بخمرهن على جيوبهن ) مشعر باختصاص الحكم
بالجيوب فلا يعم الوجوه . وقوله تعالى : ( ولا يبدين زينتهن . . )
مخصص بغير الظاهرة ، وإجماله مانع عن العموم . والأمر بالغض ( * 2 )
لا عموم في متعلقه ، وحذفه لا يقتضيه ، إذ حمله على العموم لكل شئ
ممتنع ، ولا سيما بملاحظة التعبير بقوله تعالى : ( من أبصارهم ) أو بقوله
تعالى : ( أبصارهم ) ، فإن كلمة ( من ) ظاهرة في التبعيض ، والظاهر
كونه بلحاظ المتعلق . وتقدير كل شئ من بدن المرأة لا قرينة عليه ، بل
المناسب جدا بقرينة ما بعده أن يكون متعلقه الفروج . مع أن كون المراد
من الغض الغمض غير ظاهر . وما دل على أن المرأة عي وعورة ظاهر ( * 3 )
في كونها عورة ولو كانت متسترة ، ولذا أمر بسترهن في البيوت . وعموم
غير ما ذكر مما هو ضعيف السند غير مجد . نعم يحتمل في خبر ابن جعفر
عليه السلام كون المراد من المرأة التي لا تحل له المحرم لا الأجنبية ، إلا أنه
لو تم كفى غيره في الاثبات . والاشتمال على السوار والقدمين التي لا قائل
بالجواز فيها لا يقدح في حجيتها في غيرها .
ومن ذلك يظهر ضعف ما عن التذكرة وغيرها من المنع ، وقواه في
الجواهر ، لاطلاق آية الغض ، ومعلومية كون المرأة عورة . وعن كنز
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 48 و 59 من أبواب تروك الاحرام .
( * 2 ) النور : 30 31 .
( * 3 ) الوسائل باب : 24 من أبواب مقدمة النكاح حديث : 4 .