تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
شرح
عنه يوجب الاطمئنان بوضوح حكمه وهو الجواز . ومثلها ما تضمن كشف المرأة وجهها في الاحرام ( * 1 ) . وبذلك كله يمكن الخروج عن عموم أدلة التحريم لو تم . كيف لا ؟ وقوله تعالى : ( وليضربن بخمرهن على جيوبهن ) مشعر باختصاص الحكم بالجيوب فلا يعم الوجوه . وقوله تعالى : ( ولا يبدين زينتهن . . ) مخصص بغير الظاهرة ، وإجماله مانع عن العموم . والأمر بالغض ( * 2 ) لا عموم في متعلقه ، وحذفه لا يقتضيه ، إذ حمله على العموم لكل شئ ممتنع ، ولا سيما بملاحظة التعبير بقوله تعالى : ( من أبصارهم ) أو بقوله تعالى : ( أبصارهم ) ، فإن كلمة ( من ) ظاهرة في التبعيض ، والظاهر كونه بلحاظ المتعلق . وتقدير كل شئ من بدن المرأة لا قرينة عليه ، بل المناسب جدا بقرينة ما بعده أن يكون متعلقه الفروج . مع أن كون المراد من الغض الغمض غير ظاهر . وما دل على أن المرأة عي وعورة ظاهر ( * 3 ) في كونها عورة ولو كانت متسترة ، ولذا أمر بسترهن في البيوت . وعموم غير ما ذكر مما هو ضعيف السند غير مجد . نعم يحتمل في خبر ابن جعفر عليه السلام كون المراد من المرأة التي لا تحل له المحرم لا الأجنبية ، إلا أنه لو تم كفى غيره في الاثبات . والاشتمال على السوار والقدمين التي لا قائل بالجواز فيها لا يقدح في حجيتها في غيرها . ومن ذلك يظهر ضعف ما عن التذكرة وغيرها من المنع ، وقواه في الجواهر ، لاطلاق آية الغض ، ومعلومية كون المرأة عورة . وعن كنز
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 48 و 59 من أبواب تروك الاحرام . ( * 2 ) النور : 30 31 . ( * 3 ) الوسائل باب : 24 من أبواب مقدمة النكاح حديث : 4 .