وفي البصرة وغيرها من البلاد الشرقية في الأذن اليمنى ( 1 ) .
شرح
وربما نسب إلى ظاهر نهاية الإحكام والتنقيح وإرشاد الجعفرية . وفي القاموس
ومجمع البحرين وعن الصحاح : أنه مجمع عظمي العضد والكتف . وعن
جماعة من الفقهاء الجزم به ، بل نسب إلى أكثر من تعرض لتفسيره من
الفقهاء . ويشهد له ما في كلام جماعة من جعل العلامة لأهل العراق جعل
الفجر أو المشرق على المنكب الأيسر ، والمغرب أو الشفق على المنكب
الأيمن . إذ لا يتأتى ذلك إلا على التفسير الثاني . ويناسبه جدا ملاحظة
مادة الاشتقاق . ولعل مراد من فسره بالأول أنه المراد منه في خصوص
المقام بملاحظة القواعد التي أعملها في تعيين القبلة ، لا أنه معناه لغة أو عرفا
وإلا فمعناه الثاني لا غير .
وكيف كان فلا مجال لحمله في المقام على الأول ، إذ عليه يكون
الانحراف خمس درجات تقريبا ، وهو خلاف ما عرفت الذي ذكره المحققون
في كتب الهيئة على ما حكاه عنهم في البحار وغيره . ومنه يظهر الاشكال
في جعله خلف الأذن اليمنى . إلا أن الشأن في صحة الاعتماد على ما ذكره
المحققون ، مع أن فيه من الغرائب ما لا يخفى على من له أدنى خبرة بالبلاد
فقد ذكر فيه أن انحراف البحرين من الجنوب إلى المغرب بسبع وخمسين
درجة وثلاث وعشرين دقيقة ، مع أن الاختبار يقضي بأن منامة عاصمة
البحرين تنحرف عن الجنوب إلى المغرب ست وستين درجة تقريبا . وأن
التفاوت بين المدائن وبغداد يكون بأربع درجات تقريبا ، فإن ذلك أمر
غريب ، لأن المدائن تبعد عن بغداد بفراسخ لا تزيد على العشرة فلاحظه .
( 1 ) يعني في ثقب الأذن اليمنى . والمذكور في الجدول : أن انحراف
البصرة من الجنوب إلى المغرب ثمان وثلاثون درجة ، وهما متقاربان .