تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
وفي البصرة وغيرها من البلاد الشرقية في الأذن اليمنى ( 1 ) .
شرح
وربما نسب إلى ظاهر نهاية الإحكام والتنقيح وإرشاد الجعفرية . وفي القاموس ومجمع البحرين وعن الصحاح : أنه مجمع عظمي العضد والكتف . وعن جماعة من الفقهاء الجزم به ، بل نسب إلى أكثر من تعرض لتفسيره من الفقهاء . ويشهد له ما في كلام جماعة من جعل العلامة لأهل العراق جعل الفجر أو المشرق على المنكب الأيسر ، والمغرب أو الشفق على المنكب الأيمن . إذ لا يتأتى ذلك إلا على التفسير الثاني . ويناسبه جدا ملاحظة مادة الاشتقاق . ولعل مراد من فسره بالأول أنه المراد منه في خصوص المقام بملاحظة القواعد التي أعملها في تعيين القبلة ، لا أنه معناه لغة أو عرفا وإلا فمعناه الثاني لا غير . وكيف كان فلا مجال لحمله في المقام على الأول ، إذ عليه يكون الانحراف خمس درجات تقريبا ، وهو خلاف ما عرفت الذي ذكره المحققون في كتب الهيئة على ما حكاه عنهم في البحار وغيره . ومنه يظهر الاشكال في جعله خلف الأذن اليمنى . إلا أن الشأن في صحة الاعتماد على ما ذكره المحققون ، مع أن فيه من الغرائب ما لا يخفى على من له أدنى خبرة بالبلاد فقد ذكر فيه أن انحراف البحرين من الجنوب إلى المغرب بسبع وخمسين درجة وثلاث وعشرين دقيقة ، مع أن الاختبار يقضي بأن منامة عاصمة البحرين تنحرف عن الجنوب إلى المغرب ست وستين درجة تقريبا . وأن التفاوت بين المدائن وبغداد يكون بأربع درجات تقريبا ، فإن ذلك أمر غريب ، لأن المدائن تبعد عن بغداد بفراسخ لا تزيد على العشرة فلاحظه . ( 1 ) يعني في ثقب الأذن اليمنى . والمذكور في الجدول : أن انحراف البصرة من الجنوب إلى المغرب ثمان وثلاثون درجة ، وهما متقاربان .
مستمسك العروة — صفحة 192 | السيد محسن الحكيم