تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
ضم الأداء أيضا ، وأحوط من ذلك مع وجود الثلج المسح به أيضا : هذا كله إذا لم يمكن إذابة الثلج أو مسحه على وجه يجري ، وإلا تعين الوضوء ( 1 ) أو الغسل ولا يجوز معه التيمم أيضا .
( مسألة 1 ) وإن كان الأقوى - كما عرفت - جواز التيمم بمطلق وجه الأرض ، إلا أن الأحوط مع وجود التراب عدم التعدي عنه ، من غير فرق فيه بين أقسامه ( 2 ) ، من الأبيض والأسود والأصفر والأحمر ، كما لا فرق بين الحجر والمدر أيضا بين أقاسمهما ( 3 ) . ومع فقد التراب الأحوط الرمل ( 4 ) ،
شرح
التيمم بالتراب ، لأن قول السائل : " لم يجد إلا الثلج أو ماء جامدا " يراد منه عدم التمكن من الطهارة بالماء ، لا عدم التمكن من الطهارة بالماء والتراب معا . ولكن بعضه لما فهم الأخير حمله على التيمم بالغبار ، كما يقتضيه الجمع بينه وبين ما سبق من النصوص . ولا ينافي ما ذكرنا قوله ( ع ) : " ولا أرى . . . " ، لامكان أن يكون ذلك لفوات الطهارة المائية أو الطهارة من الخبث . وأضعف من ذلك الاستدلال على القول المذكور بخبر : " لا تسقط الصلاة بحال " واستصحاب التكليف بها . فإن ذلك - لو تم - لم يقتض جواز التيمم بالثلج ، كما لا يقتضي مشروعية التيمم بغيره من الجامدات غير الأرض وأبدلها كما لا يخفى . ( 1 ) كما تقتضيه الأدلة الأولية من غير معارض كما سبق . ( 2 ) باجماع العلماء كما عن التذكرة ، لاطلاق التراب . ( 3 ) لخروج الجميع عن مفهوم التراب . ( 4 ) لاحتمال كون المراد ما يعمه كما ادعي ، وإن حكي عن الجمهرة