ومع عدم إمكانه بوجوب التيمم بهما ( 1 ) . ومراعاة هذا القول
أحوط ، فالأقوى لفاقد الطهورين كفاية القضاء ، والأحوط
شرح
مما لا دليل عليه .
وأما النصوص المذكورة : فالأولان منهما قد عرفت أن حالهما حال
غيرهما مما يوهم عدم اعتبار تحقق مفهوم الغسل في الوضوء والغسل ، محمولة
على إرادة المبالغة في عدم الحاجة في تحقق الغسل إلى الماء الكثير . وقد
تقدم ذلك في محله . وأما الأخيران ، فلا يظهر منهما أقل تصرف في
الأدلة الأولية ، ولا سيما بملاحظة ذيل ثانيهما . وأما قاعدة الميسور ، فلا دليل
على جواز العمل بها بعد مخالفتها لدليل وجوب التيمم لمن لم يتمكن من
الطهارة المائية . فالقول المذكور مما لم يتضح له وجه .
( 1 ) يظهر من العبارة أن الحاكم هو القائل السابق . ولم أقف عليه .
نعم في القواعد : " لو لم يجد إلا الثلج فإن تمكن من وضع يده عليه
باعتماد حتى ينتقل من الماء ما يسمى به غاسلا وجب وقدمه على التراب
وإلا تيمم به بعد فقد التراب " : وهو - كما ترى - خال عن ذكر
المسح . وفي مفتاح الكرامة وفي المراسم والبيان والموجز الحاوي . أنه إذا
لم يتمكن من الغسل بالثلج بحيث يسمى غاسلا تيمم به . ونقل ذلك عن
مصباح السيد والاصباح وظاهر الكاتب . وكأن مرادهم ما في القواعد من
كون التيمم به بعد فقد التراب .
وكيف كان فلم يتضح وجه القول بالتيمم بالثلج سوى مصحح ابن
مسلم : " عن رجل أجنب في سفر ولم يجد إلا الثلج أو ماء جامدا .
فقال ( ع ) . وهو بمنزلة الضرورة يتيمم ولا أرى أن يعود إلى هذه الأرض
التي توبق دينه " ( * 1 ) . لكنه غير ظاهر في التيمم بالثلج ، بل ظاهر في
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 9 من أبواب التيمم حديث : 9 .