تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
ومع عدم إمكانه بوجوب التيمم بهما ( 1 ) . ومراعاة هذا القول أحوط ، فالأقوى لفاقد الطهورين كفاية القضاء ، والأحوط
شرح
مما لا دليل عليه . وأما النصوص المذكورة : فالأولان منهما قد عرفت أن حالهما حال غيرهما مما يوهم عدم اعتبار تحقق مفهوم الغسل في الوضوء والغسل ، محمولة على إرادة المبالغة في عدم الحاجة في تحقق الغسل إلى الماء الكثير . وقد تقدم ذلك في محله . وأما الأخيران ، فلا يظهر منهما أقل تصرف في الأدلة الأولية ، ولا سيما بملاحظة ذيل ثانيهما . وأما قاعدة الميسور ، فلا دليل على جواز العمل بها بعد مخالفتها لدليل وجوب التيمم لمن لم يتمكن من الطهارة المائية . فالقول المذكور مما لم يتضح له وجه . ( 1 ) يظهر من العبارة أن الحاكم هو القائل السابق . ولم أقف عليه . نعم في القواعد : " لو لم يجد إلا الثلج فإن تمكن من وضع يده عليه باعتماد حتى ينتقل من الماء ما يسمى به غاسلا وجب وقدمه على التراب وإلا تيمم به بعد فقد التراب " : وهو - كما ترى - خال عن ذكر المسح . وفي مفتاح الكرامة وفي المراسم والبيان والموجز الحاوي . أنه إذا لم يتمكن من الغسل بالثلج بحيث يسمى غاسلا تيمم به . ونقل ذلك عن مصباح السيد والاصباح وظاهر الكاتب . وكأن مرادهم ما في القواعد من كون التيمم به بعد فقد التراب . وكيف كان فلم يتضح وجه القول بالتيمم بالثلج سوى مصحح ابن مسلم : " عن رجل أجنب في سفر ولم يجد إلا الثلج أو ماء جامدا . فقال ( ع ) . وهو بمنزلة الضرورة يتيمم ولا أرى أن يعود إلى هذه الأرض التي توبق دينه " ( * 1 ) . لكنه غير ظاهر في التيمم بالثلج ، بل ظاهر في
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 9 من أبواب التيمم حديث : 9 .
مستمسك العروة — صفحة 385 | السيد محسن الحكيم