وإلا فالأحوط الاستئذان من الحاكم الشرعي ( 1 ) .
والأحوط
مراعاة الاستقبال بالكيفية المذكورة في جميع الحالات إلى ما بعد
الفراغ من الغسل ( 2 ) .
شرح
وهو في المقام غير ثابت . أو يقال بأن التوجيه إلى القبلة تصرف في الميت
لا دليل على جوازه تغير إذن الولي ، والاطلاقات لا تصلح لاثبات الجواز
لورودها في مقام وجوب التوجيه نفسه ، إلا أن يدعى أن لازم ذلك
عدم جواز توجيهه بغير إذن المحتضر نفسه ، مع الامكان ، ومع عدمه
فبإذن وليه إما الحاكم الشرعي أو الولي الخاص .
( 1 ) لأنه ولي من لا ولي له ، ولازمه تعين استئذانه ، كما في غيره
من الأحكام - كما سيأتي - بل بناء عليه يجب الاستئذان من عدول
المؤمنين لو تعذر الاستئذان من الحاكم .
( 2 ) قال شيخنا الأعظم : " وعلى القول بالوجوب ففي وجوب إبقائه
كذلك إلى ما بعد الموت في أقل زمان ، أو مطلقا ، أو ما لم ينقل عن محله ، أو
سقوطه بالموت ، وجوه . ظاهر المرسلة ، بل صريحها : الأخير . قيل :
وكذا ظاهر الحسنة بناء على أن المراد بالميت : المشرف على الموت . وفيه
تأمل " . وفي الذكرى اختار السقوط بالموت ، ناسبا له إلى ظاهر الأخبار
قال في الجواهر : " ولعله لأنه فهم من الميت فيها ما قلنا سابقا من
المشرف على الموت " ، وكأنه لأنه إذا مات خرج عن كونه مشرفا ،
فيخرج عن حكمه . لكن عن المصابيح : أن ظاهر مصحح سليمان المتقدم
وجوب الاستقبال إلى ما بعد الغسل . وفيه : أنه غير ظاهر المأخذ ، لأن
ذكر الغسل فيه في مقابل الموت يدل على أن المقصود مجرد الوجود حال
الموت بلا امتداد ، وإلا كان المناسب أن يقول ( ع ) : " إلى أن يغسل " .