تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
شرح
وحمل التسجية على التوجيه إلى القبلة خلاف الظاهر . ودعوى : أن التصرف في الأداة بحملها على التوقيت ليس بأولى من التصرف في الشرط بحمله على إرادة أن يغسل ، فيكون معنى " إذا غسل " : إذا أشرف على التغسيل ، فيكون مقتضى السياق حمل : " إذا مات " على معنى : إذا أشرف على الموت ، فيتم الاستدلال بالرواية على الوجوب حال الاحتضار . يدفعها : أن الظاهر من أداة الشرط - حين لا يمكن حملها على الاشتراط - إرادة التوقيت ، كما يظهر من ملاحظة النظائر ، مثل : " إذا صليت فأقبل على صلاتك " ، و " إذا صمت فليصم سمعك وبصرك " ، ونحوهما ، فيكون التصرف فيها لا في الشرط . مع أنه لو سلم عدم الظهور فيما ذكرنا فلا أقل من الاجمال الموجب للسقوط عن الحجية . مضافا إلى ما أشار إليه شيخنا الأعظم ( ره ) من أن قوله عليه السلام : " إذا مات لأحدكم ميت " يجب حمل " الميت " فيه على المشرف على الموت ، لامتناع تعلق الموت بالميت ، نظير : " من قتل قتيلا " . وحينئذ يمتنع أن يحمل " إذا مات " على معنى : إذا أشرف على الموت . إذ لو حمل على ذلك احتيج إلى تصرف آخر ، لامتناع تعلق الاشراف على الموت بالمشرف على الموت ، نظير الاشكال في : " من قتل قتيلا " . ولزوم مثل ذلك بعيد في الكلام ، فلا مجال للعمل بقرينة السياق . لكن يشكل ما ذكره بأن التصرف في : " من قتل قتيلا " وفي قوله : " إذا مات الميت " ليس بحمل القتيل أو الميت على المشرف على القتل أو الموت ، بل بحمل الوصف على كونه مرآة إلى الذات نفسها مجردة عن الوصف . وحينئذ لا مانع من حمل : " إذا مات " على معنى : إذا أشرف .