تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
شرح
أن يثبت للنفساء ، إذ لو ثبت خلافه كان التنزيل بلحاظ ما عدا ذلك ، لئلا يلزم الخلف ، وحينئذ إذا ثبت حكم للحائض وشك في ثبوته للنفساء أو ثبوت خلافه فاطلاق التنزيل يقتضي ثبوته للنفساء وعدم ثبوت خلافه ، لأصالة عدم التخصيص . قلت : أصالة عدم التخصيص في مثل المقام لا تصلح لا ثبات الحكم لذي المنزلة ، وإنما تصلح لاثبات الحكم للمنزل منزلته عند الشك في ثبوته له أما مع العلم بثبوت الحكم له والشك في ثبوته لذي المنزلة فلا تصلح أصالة عدم التخصيص لاثباته له ، لعدم تعرض خطاب التنزيل لذلك ، وحيث أن العمدة في المساواة المذكورة هو الاجماع فالقدر المتيقن منه هو المساواة في أحكام الحائض كحرمة الصلاة والصوم ووجوب الغسل ، وحرمة قراءة العزائم ونحو ذلك ، لا أحكام الحيض مثل كون أقله كذا وأكثره كذا ودلالته على البلوغ ونحو ذلك ، بل ولا أحكام غيرها مما يصح أن يرجع إليها بنحو من العناية ، مثل حرمة وطئها وكراهة سؤرها ونحوهما . لكن وقوع الاستثناء من بعض نقلة الاجماع لما يكون من قبيل القسمين الأخيرين يكشف عن أن المراد نقل الاجماع على المساواة مطلقا ، لكن الاعتماد عليه لا يخلو من إشكال ، ولا سيما بعد عدول المحقق في المعتبر والشرائع عن التعبير بذلك إلى التعبير بقوله : " يحرم على النفساء ما يحرم على الحائض " ، أو بزيادة : " ويكره " كما في المعتبر . وعلله في المسالك بعدم صحة إطلاق ما ذكروه ، لمخالفة النفاس للحيض في أمور كثيرة ، وذكر ستة ثم قال : " وغير ذلك " ، وفي المنتهى ذكر المساواة في أمور مخصوصة فقال : " وحكم النفساء حكم الحائض في جميع ما يحرم عليها ، ويكره ، ويباح ، ويسقط عنها من الواجبات ، ويستحب وتحريم وطئها ، وجواز الاستمتاع بما دون الفرج ، لا نعلم فيه خلافا . . . " ،
مستمسك العروة — صفحة 462 | السيد محسن الحكيم