( مسألة 10 ) : النفساء كالحائض ( 1 )
شرح
( 1 ) إجماعا ، كما عن الغنية وشرح المفاتيح واللوامع ، وفي المسالك
وعن المدارك والكفاية : إنه قول الأصحاب . أو مذهبهم ، وفي المعتبر :
" هو مذهب أهل العلم لا نعرف فيه خلافا " ، وفي المنتهى " لا نعلم فيه
خلافا بين أهل العلم " ، ونحوه عن التذكرة ، وعن السرائر : نفي الخلاف
فيه ، بل الظاهر إنه إجماع عند الكل ، إذ لم نقف على من تعرض لرده
أو التوقف فيه . وهذا هو العمدة .
وأما ما اشتهر من أن النفاس حيض محتبس ، فقد عرفت أنه مستفاد
من رواية سلمان ( رض ) ( * 1 ) ، لكن المقطوع به - كما تقدم - أن المراد
منه بيان قضية خارجية لا شرعية تنزيلية ، ويشهد به - مضافا إلى ملاحظة
مورده - توصيفه بالاحتباس ، فلا يدل على ثبوت الأحكام الثابتة للحيض
المقابل للنفاس ، وإنما يدل على وحدتهما سنخا ، نظير ما لو قال الشارع :
البخار ماء متفرق الأجزاء .
وأما ما ورد في صحيحة زرارة - بعد إرجاع النفساء إلى العادة ،
وإيجاب الاستظهار عليها ، والعمل بوظيفة المستحاضة من قوله ( ع ) :
" والحائض مثل ذلك سواء ، فإن انقطع عنها الدم وإلا فهي مستحاضة .
تصنع مثل النفساء سواء . . . " ( * 2 ) - فإنما يدل على تنزيل الحائض
منزلة النفساء في خصوص الأحكام المذكورة في الصحيح لا مطلقا ، فضلا
عن تنزيل النفساء منزلة الحائض ليجدي فيما نحن فيه .
فإن قلت : إذا نزلت الحائض منزلة النفساء وثبت حكم للحائض وجب
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 30 من أبواب الحيض حديث : 13
( * 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الاستحاضة حديث : 5