تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
( مسألة 10 ) : النفساء كالحائض ( 1 )
شرح
( 1 ) إجماعا ، كما عن الغنية وشرح المفاتيح واللوامع ، وفي المسالك وعن المدارك والكفاية : إنه قول الأصحاب . أو مذهبهم ، وفي المعتبر : " هو مذهب أهل العلم لا نعرف فيه خلافا " ، وفي المنتهى " لا نعلم فيه خلافا بين أهل العلم " ، ونحوه عن التذكرة ، وعن السرائر : نفي الخلاف فيه ، بل الظاهر إنه إجماع عند الكل ، إذ لم نقف على من تعرض لرده أو التوقف فيه . وهذا هو العمدة . وأما ما اشتهر من أن النفاس حيض محتبس ، فقد عرفت أنه مستفاد من رواية سلمان ( رض ) ( * 1 ) ، لكن المقطوع به - كما تقدم - أن المراد منه بيان قضية خارجية لا شرعية تنزيلية ، ويشهد به - مضافا إلى ملاحظة مورده - توصيفه بالاحتباس ، فلا يدل على ثبوت الأحكام الثابتة للحيض المقابل للنفاس ، وإنما يدل على وحدتهما سنخا ، نظير ما لو قال الشارع : البخار ماء متفرق الأجزاء . وأما ما ورد في صحيحة زرارة - بعد إرجاع النفساء إلى العادة ، وإيجاب الاستظهار عليها ، والعمل بوظيفة المستحاضة من قوله ( ع ) : " والحائض مثل ذلك سواء ، فإن انقطع عنها الدم وإلا فهي مستحاضة . تصنع مثل النفساء سواء . . . " ( * 2 ) - فإنما يدل على تنزيل الحائض منزلة النفساء في خصوص الأحكام المذكورة في الصحيح لا مطلقا ، فضلا عن تنزيل النفساء منزلة الحائض ليجدي فيما نحن فيه . فإن قلت : إذا نزلت الحائض منزلة النفساء وثبت حكم للحائض وجب
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 30 من أبواب الحيض حديث : 13 ( * 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الاستحاضة حديث : 5