بادخال قطنة ( 1 ) وإخراجها بعد الصبر هنيئة ، فإن خرجت
نقية اغتسلت وصلت وإن خرجت ملطخة - ولو بصفرة - ( 2 )
شرح
ببراءة الرحم تعبدا شرطا في صحة الغسل . وكل ما ذكره فيه منع ظاهر .
وفي بقية كلامه نوع تأمل يظهر بالتأمل فيما ذكرنا . فراجع .
( 1 ) مقتصرة على ذلك ، كما يقتضيه إطلاق الصحيح ( * 1 ) ، ونسب
إلى المشهور ، لكن الموجود في الموثق : " فلتقم فلتلصق بطنها إلى حائط
وترفع رجلها على حائط " ( * 2 ) ، وفي خبر الكندي : " تعمد برجلها
اليسرى على الحائط وتستدخل الكرسف بيدها اليمنى " ( * 3 ) وفي مرسل
يونس : " تقوم قائمة وتلزق بطنها بحائط وتستدخل قطنة بيضاء وترفع
رجلها اليمنى " ( * 4 ) . ولا تنافي بينها لامكان تقييد بعضها بالآخر . نعم
ظاهر قوله ( ع ) : " تعمد برجلها " - في خبر الكندي - رفع الرجل
اليسرى ، وصريح مرسل يونس : رفع اليمنى ، وحمل الأول على غير
الرفع بعيد جدا ، والجمع بالتخيير بينهما أقرب منه . لكن كلا الخبرين
ضعيف ، فإن بني على التقييد تعين التقييد بالموثق لا غير .
( 2 ) كما عن جماعة التصريح به ، منهم : المراسم والروض . وهو
واضح لو كان في العادة لما عرفت ، أما لو كان في غيرها فالعمدة فيه
قاعدة الامكان . مضافا إلى إطلاق أخبار الاستظهار التي منها : خصوص
صحيح سعيد بن يسار عن أبي عبد الله ( ع ) : " عن المرأة تحيض ثم
تطهر وربما رأت بعد ذلك الشئ من الدم الرقيق بعد اغتسالها من طهرها .
هامش
( * 1 ) وهو صحيح ابن مسلم عن أبي جعفر ( ع ) وقد تقدم قريبا في الاستدلال لوجوب الاستبراء
( * 2 ) الوسائل باب : 17 من أبواب الحيض حديث : 4
( * 3 ) الوسائل باب : 17 من أبواب الحيض حديث 3
( * 4 ) الوسائل باب : 17 من أبواب الحيض حديث 2