في الباطن وجب عليها الاستبراء ( 1 ) واستعلام الحال
شرح
( 1 ) كما هو المشهور ، وعن الذخيرة : نسبته إلى الأصحاب . بل عن
غير واحد : عدم معرفة الخلاف فيه . نعم عن الاقتصار : التعبير ب " ينبغي "
وهو مشعر بالاستحباب .
وكيف كان ، فالعمدة في إثبات الوجوب صحيح ابن مسلم عن أبي
جعفر ( ع ) : " إذا أرادت الحائض أن تغتسل فلتستدخل قطنة ، فإن
خرج فيها شئ من الدم فلا تغتسل ، وإن لم تر شيئا فلتغتسل ، وإن رأت
بعد صفرة فلتتوضأ ولتصل " ( * 1 ) وأما موثق سماعة عن أبي عبد الله ( ع ) :
- " قلت له : المرأة ترى الطهر وترى الصفرة أو الشئ فلا تري أطهرت
أم لا ؟ قال ( ع ) : فإذا كان كذلك فلتقم فلتلصق . . . " ( * 2 ) -
فالظاهر أنه في مقام بيان طريق العلم بانتفاء الحيض من دون دلالة له على
وجوب شئ عليها . وأظهر منه في ذلك خبر شر حبيل الكندي عن أبي
عبد الله ( ع ) : " قلت : كيف تعرف الطامث طهرها ؟ قال ( ع )
: تعمد . . . " ( * 3 ) ، ومرسل يونس عمن حدثه عن أبي عبد الله ( ع ) :
" قال : سئل عن امرأة انقطع عنها الدم فلا تدري أطهرت أم لا ؟
قال ( ع ) تقوم . . . " ( * 4 ) .
ثم إنه لا مجال لاحتمال حمل الصحيح على الوجوب النفسي التعبدي ،
بل ولا على الوجوب الغيري للغسل والصلاة ونحوهما من العبادات بحيث
لا تصح بدونه ، فإن ذلك خلاف الظاهر جدا ، فيتعين حمله على الارشادي
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 17 من أبواب الحيض حديث : 1
( * 2 ) الوسائل باب : 17 من أبواب الحيض حديث : 4
( * 3 ) الوسائل باب : 17 من أبواب الحيض حديث : 3
( * 4 ) الوسائل باب : 17 من أبواب الحيض حديث : 2