فمع كونهما واجدتين كلتاهما حيض ( 1 ) ، ومع كون إحداهما
واجدة تجعلها حيضا وتحتاط في الأخرى ( 2 ) ، ومع كونهما
فاقدتين تجعل إحداهما حيضا ( 3 ) - والأحوط كونها الأولى -
وتحتاط في الأخرى .
( مسألة 23 ) : إذا انقطع الدم قبل العشرة فإن علمت
بالنقاء وعدم وجود الدم في الباطن اغتسلت وصلت ( 4 ) ولا
حاجة إلى الاستبراء ( 5 ) وإن احتملت بقاءه ( 6 )
شرح
بالرؤية ، وأما بعد الثلاثة فمبني على الاشكال في تمامية قاعدة الامكان في الفاقد
ولكنه في غير محله بعد ما عرفت من الاجماعات المنقولة المقبولة من حاكيها .
( 1 ) كما تقدم في المسألة السابقة .
( 2 ) تقدم وجهه وإشكاله .
( 3 ) يعني : مخيرة بينهما . لكن عرفت الاشكال في ذلك . فاللازم
- على تقدير تمامية قاعدة الامكان كما عرفت - البناء على حيضيتهما
معا ، وعلى تقدير عدمها الرجوع إلى الأصل الجاري في الدم المردد بين
الحيض والاستحاضة .
( 4 ) إجماعا . بل الظاهر أن دلالة النقاء على انتهاء الحيض - بحيث
لا مجال للرجوع إلى استصحابه - من ضروريات مدلول النصوص الآتية
وغيرها فتعمل حينئذ عمل الطاهر بعد غسلها من حدث الحيض .
( 5 ) كما نص عليه جماعة ، بل ينبغي عده من المسلمات ، إذ الظاهر
من النصوص كون الغرض منه العلم بنقاء المحل ، فإذا حصل كان الاستبراء
تحصيلا للحاصل .
( 6 ) وكذا لو ظنت ، لاطلاق النصوص وعدم الدليل على حجية الظن .