تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
( مسألة 40 ) : إذا أمكنت التقية بغسل الرجل فالأحوط تعينه ( 1 ) ، وإن كان الأقوى جواز المسح على الحائل أيضا ( 2 ) .
( مسألة 41 ) : إذا زال السبب المسوغ للمسح على الحائل من تقية أو ضرورة ، فإن كان بعد الوضوء فالأقوى عدم وجوب إعادته ( 3 ) ، وإن كان قبل الصلاة ، إلا إذا كانت بلة اليد باقية ،
شرح
سنشير إلى ذلك في مبحث وضوء الجبيرة . وأما في التقية فإن كان الخطأ في كون المتقى - بالفتح - عدوا أو في كون رأيه مخالفا للواقع ، فالحكم البطلان ، لعدم الدليل على الصحة وأدلة مشروعية التقية مختصة بصورة المفروغية عن ثبوت العداوة ومخالفة رأي العدو للواقع ، فلا تصلح للاعتماد عليها في ظرف انتفاء أحدهما . نعم لو كان الأمر بالجري على خلاف التقية حرجا عرفا فالحكم الصحة لما سبق وإن كان الخطأ في ترتب الضرر على مخالفة التقية فلا تبعد الصحة أيضا ، لظهور أدلة التقية في موضوعية الخوف . ( 1 ) نسبة في الذخيرة إلى الأصحاب . وفي الحدائق حكاه عن جملة منهم ونسب في غيرهما إلى البيان وروض الجنان . وكأنه لأن الغسل أقرب إلى الواجب ، بخلاف المسح على الخف ، إذ الخف موضوع أجنبي عن البشرة كما أشير إليه في النصوص المتقدمة ، وثبوت البدلية في بعض الأحوال لا ينافي الأقربية المذكورة . مع أنه مقتضى الاحتياط اللازم في المقام ، بناء على كونه من الشك في المحصل بل مطلقا بناء عليه في الدوران بين التعيين والتخيير . ( 2 ) كأنه لاطلاق أدلة التقية ، لكون كل منهما موافقا للتقية ومخالفا للواجب الأولي ، ومجرد أقربية أحدهما لا توجب انصراف الاطلاق إليه . وكأنه لذلك جعل في محكي التذكرة والذكرى الغسل أولى . ( 3 ) هذا لا مجال له بناء على اعتبار عدم المندوحة في صحة الناقص
مستمسك العروة — صفحة 413 | السيد محسن الحكيم