( مسألة 40 ) : إذا أمكنت التقية بغسل الرجل فالأحوط
تعينه ( 1 ) ، وإن كان الأقوى جواز المسح على الحائل أيضا ( 2 ) .
( مسألة 41 ) : إذا زال السبب المسوغ للمسح على الحائل
من تقية أو ضرورة ، فإن كان بعد الوضوء فالأقوى عدم وجوب
إعادته ( 3 ) ، وإن كان قبل الصلاة ، إلا إذا كانت بلة اليد باقية ،
شرح
سنشير إلى ذلك في مبحث وضوء الجبيرة .
وأما في التقية فإن كان الخطأ في كون المتقى - بالفتح - عدوا
أو في كون رأيه مخالفا للواقع ، فالحكم البطلان ، لعدم الدليل على الصحة
وأدلة مشروعية التقية مختصة بصورة المفروغية عن ثبوت العداوة ومخالفة
رأي العدو للواقع ، فلا تصلح للاعتماد عليها في ظرف انتفاء أحدهما . نعم
لو كان الأمر بالجري على خلاف التقية حرجا عرفا فالحكم الصحة لما سبق
وإن كان الخطأ في ترتب الضرر على مخالفة التقية فلا تبعد الصحة أيضا ،
لظهور أدلة التقية في موضوعية الخوف .
( 1 ) نسبة في الذخيرة إلى الأصحاب . وفي الحدائق حكاه عن جملة منهم
ونسب في غيرهما إلى البيان وروض الجنان . وكأنه لأن الغسل أقرب إلى
الواجب ، بخلاف المسح على الخف ، إذ الخف موضوع أجنبي عن البشرة
كما أشير إليه في النصوص المتقدمة ، وثبوت البدلية في بعض الأحوال لا ينافي
الأقربية المذكورة . مع أنه مقتضى الاحتياط اللازم في المقام ، بناء على
كونه من الشك في المحصل بل مطلقا بناء عليه في الدوران بين التعيين والتخيير .
( 2 ) كأنه لاطلاق أدلة التقية ، لكون كل منهما موافقا للتقية ومخالفا
للواجب الأولي ، ومجرد أقربية أحدهما لا توجب انصراف الاطلاق إليه .
وكأنه لذلك جعل في محكي التذكرة والذكرى الغسل أولى .
( 3 ) هذا لا مجال له بناء على اعتبار عدم المندوحة في صحة الناقص