( مسألة 38 ) : لا فرق في جواز المسح على الحائل في
حال الضرورة بين الوضوء الواجب والمندوب ( 1 ) .
( مسألة 39 ) : إذا اعتقد التقية أو تحقق إحدى الضرورات
الآخر ، فمسح على الحائل ، ثم بان أنه لم يكن موضع تقية ،
أو ضرورة ، ففي صحة وضوئه إشكال ( 2 ) .
شرح
كالأعذار العقلية ، والتفكيك بين الفرض وسائر صور وجود المندوحة خلاف
ظاهر النصوص المتقدمة .
( 1 ) كما لا فرق بينهما في سائر الخصوصيات . وقد مر وجهه في
بعض المسائل . ويكفي فيه في المقام إطلاق رواية أبي الورد ( * 1 ) ، نعم
لو كان المستند في الصحة أدلة الحرج والضرر ونحوها أشكلت الصحة في
المستحب ، لعدم جريان تلك الأدلة في المستحبات .
( 2 ) ينشأ من الاشكال في كون الخوف ملحوظا موضوعا في نفسه
أو طريقا صرفا ، فعلى الأول يلزم القول بالصحة لتحقق الموضوع ، وعلى
الثاني بالبطلان لخطأ الطريق ، ولا دليل على الاجزاء . ولا يبعد أن يقال :
أن اعتقاد الضرورة إن كان من اعتقاد عدم القدرة فالحكم بالبطلان متعين
إذ لا مجال لاحتمال الموضوعية في مثله ، لعدم الدليل عليها . وإن كان من
قبيل اعتقاد الضرر فإن كان الأمر بالعمل الواقع حينئذ حرجا عرفا فالحكم
الصحة ، وإن انكشف عدم الضرر ، لعدم الفرق بين دليل الحرج والضرر
في نفي الواقع ، وإن لم يكن حرجا عرفا فلا دليل على الصحة إذ لم يثبت
من أدلة خوف الضرر أو اعتقاده موضوعية الخوف والاعتقاد ، بل مقتضى
الجمع العرفي بينها وبين أدلة موضوعية الضرر هو طريقية الخوف ، كما
هامش
( * 1 ) تقدم ذكرها في مسألة : 33 .