تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
( مسألة 38 ) : لا فرق في جواز المسح على الحائل في حال الضرورة بين الوضوء الواجب والمندوب ( 1 ) .
( مسألة 39 ) : إذا اعتقد التقية أو تحقق إحدى الضرورات الآخر ، فمسح على الحائل ، ثم بان أنه لم يكن موضع تقية ، أو ضرورة ، ففي صحة وضوئه إشكال ( 2 ) .
شرح
كالأعذار العقلية ، والتفكيك بين الفرض وسائر صور وجود المندوحة خلاف ظاهر النصوص المتقدمة . ( 1 ) كما لا فرق بينهما في سائر الخصوصيات . وقد مر وجهه في بعض المسائل . ويكفي فيه في المقام إطلاق رواية أبي الورد ( * 1 ) ، نعم لو كان المستند في الصحة أدلة الحرج والضرر ونحوها أشكلت الصحة في المستحب ، لعدم جريان تلك الأدلة في المستحبات . ( 2 ) ينشأ من الاشكال في كون الخوف ملحوظا موضوعا في نفسه أو طريقا صرفا ، فعلى الأول يلزم القول بالصحة لتحقق الموضوع ، وعلى الثاني بالبطلان لخطأ الطريق ، ولا دليل على الاجزاء . ولا يبعد أن يقال : أن اعتقاد الضرورة إن كان من اعتقاد عدم القدرة فالحكم بالبطلان متعين إذ لا مجال لاحتمال الموضوعية في مثله ، لعدم الدليل عليها . وإن كان من قبيل اعتقاد الضرر فإن كان الأمر بالعمل الواقع حينئذ حرجا عرفا فالحكم الصحة ، وإن انكشف عدم الضرر ، لعدم الفرق بين دليل الحرج والضرر في نفي الواقع ، وإن لم يكن حرجا عرفا فلا دليل على الصحة إذ لم يثبت من أدلة خوف الضرر أو اعتقاده موضوعية الخوف والاعتقاد ، بل مقتضى الجمع العرفي بينها وبين أدلة موضوعية الضرر هو طريقية الخوف ، كما
هامش
( * 1 ) تقدم ذكرها في مسألة : 33 .