ويستحب أن يعتبر ويتفكر ( 1 ) في أن ما سعى واجتهد في تحصيله
وتحسينه كيف صار أذية عليه ، ويلاحظ قدرة الله تعالى في رفع
هذه الأذية عنه وإراحته منها .
وأما المكروهات : فهي استقبال الشمس والقمر ( 2 )
شرح
( 1 ) ففي المرسل : " ثم يقول له الملك : يا ابن آدم هذا رزقك ،
فانظر من أين أخذته ، وإلى ما صار " ( * 1 ) . ونحوه ما في رواية أبي
أسامة ( * 2 ) وغيره
( 2 ) كما هو المشهور . لرواية السكوني : " نهى رسول الله صلى الله عليه وآله :
أن يستقبل الرجل الشمس والقمر بفرجه وهو يبول " ( * 3 ) . ونحوه ما في
حديث الكاهلي ( * 4 ) ، وحديث المناهي ( * 5 ) . وموضوعها الاستقبال
بالفرج ، لا بالبول كما في المتن . وهي وإن كان ظاهرها التحريم ، إلا أن
إعراض المشهور عنه مانع عن العمل به . نعم تصلح سندا الكراهة ، بناء
على قاعدة التسامح . اللهم إلا أن يتأمل في قدح مثل هذا الاعراض ،
لاحتمال كون مستنده بناءهم على قرينية خلو جملة من النصوص عنه مع
اشتمالها على غيره من المكروهات إجماعا . فالعمدة في الحمل على الكراهة
ينبغي أن يكون هو ذلك ، ولا سيما مع عموم الابتلاء به ، وكون سياقه
مساق الأدب . فتأمل . ومنه يظهر ضعف ما عن ظاهر المفيد والصدوق
من القول بالحرمة .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 18 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 18 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 5 .
( * 3 ) الوسائل باب : 25 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 1 .
( * 4 ) الوسائل باب : 25 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 2 .
( * 5 ) الوسائل باب : 25 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 4 .