والأحوط مع زوال الاسم مضي المدة المنصوصة في كل حيوان
بهذا التفصيل : في الإبل إلى أربعين يوما ( 1 ) ،
شرح
الحرمة تابعة للجلل حدوثا وبقاء . مضافا إلى عموم حل الحيوان ، المقتصر
في الخروج عنه على خصوص الجلال ، المختص بحال الجلل ، فلا مجال
للرجوع إلى استصحاب الحرمة . وهذا ظاهر فيما لم ينص فيه على مدة
الاستبراء . أما هو فظاهر المشهور كون المدار في الحل انقضاء مدة الاستبراء
فيحرم قبلها وإن انتفى عنه اسم الجلل ، ويحل بعدها وإن بقي له اسم
الجلل ، عملا باطلاق نصوص المدة . وعن الشهيد وجماعة اعتبار أكثر
الأمرين ، من المقدار وما يزول به اسم الجلل ، استضعافا للنصوص وأخذا
بالاحتياط ( وفيه ) : أن النصوص لو سلم ضعف جميعها فهي مجبورة
بالعمل . مع أن البناء على ضعفها يقتضي الرجوع إلى القاعدة التي عرفت
قيام الاجماع عليها ، من دوران الحرمة والحل مدار صدق الجلل وعدمه
- كما هو ظاهر المتن - لا الأخذ بالاحتياط . واستظهر في الجواهر
الأخذ بالمقدر إلا أن يعلم ببقاء صدق الجلل فيحرم ، ولو مع انقضاء المدة
لانصراف نصوص التقدير إلى ما هو المعتاد من زوال الاسم بذلك ، لا ما
علم بقاء وصف الجلل فيه . ( وفيه ) : أنه إن أراد أن التقدير حجة
في مقام الشك ، فالحكم معه ظاهري ، فهو خلاف ظاهر الأدلة ، ولازمه
الحكم بالحل مع العلم بانتفاء وصف الجلل ، ولو قبل حصول المقدار . وإن
أراد أنه شرط في الحل واقعا فالانصراف إلى صورة عدم حصول العلم
ببقاء الجلل ممنوع .
( 1 ) وعن غير واحد الاتفاق عليه ، بل عن الخلاف والغنية الاجماع
عليه . وهو الذي نص عليه خبر السكوني عن أبي عبد الله ( ع ) عن