تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
( الحادي عشر ) : استبراء الحيوان الجلال ، فإنه مطهر لبوله وروثه ( 1 ) . والمراد بالجلال مطلق ما يؤكل لحمه من الحيوانات المعتادة بتغذي العذرة ، وهي غائط الانسان ( 2 ) . والمراد من الاستبراء منعه من ذلك واغتذاؤه بالعلف الطاهر حتى يزول عنه اسم الجلل ( 3 ) .
شرح
ظاهر . ذكر ذلك شيخنا الأعظم ( ره ) . والمرتكزات العرفية تقتضي ما ذكره المصنف ( ره ) وإلحاق مطبق الشفتين والجفنين بالفم والعين . يظهر ذلك من ملاحظة كيفية غسل العين والفم ، فإنه يكون بلا فتح لها . ( 1 ) لخروجه عن حرمة الأكل إلى حليته باتفاق النص والفتوى ، فيلحقه حكمه من طهارة بوله وروثه . ( 2 ) على المشهور . لمرسل موسى بن أكيل عن أبي جعفر ( ع ) : " في شاة شربت بولا ثم ذبحت . فقال ( ع ) : يغسل ما في جوفها ، ثم لا بأس به . وكذلك إذا اعتلفت العذرة ، ما لم تكن جلالة ، والجلالة هي التي يكون ذلك غذاءها " ( * 1 ) . فإن الظاهر من العذرة غائط الانسان لا أقل من الانصراف إليه . وعن الحلبي إلحاق سائر النجاسات بها . ولا وجه له ظاهرا ، فاستصحاب الحل أو قاعدته محكمة ، وفي تعيين المدة التي يحصل بها الجلل إشكال ، لعدم تعرض النصوص لذلك ، كما اعترف به غير واحد . فما عن بعضهم من تقدير المدة بيوم وليلة ، وعن آخر من تقديرها بما يظهر النتن في لحمه وجلده ، وعن ثالث بأنه ما ينمو ذلك في بدنه ويصير جزءا منه . غير واضح . فالمرجع مع الشك استصحاب الحل . ( 3 ) لتبدل الحكم تبدل موضوعه ، للاجماع الذي عرفته على كون
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 24 من أبواب الأطعمة المحرمة حديث : 2 .
مستمسك العروة — صفحة 133 | السيد محسن الحكيم