( الحادي عشر ) : استبراء الحيوان الجلال ، فإنه مطهر
لبوله وروثه ( 1 ) . والمراد بالجلال مطلق ما يؤكل لحمه من
الحيوانات المعتادة بتغذي العذرة ، وهي غائط الانسان ( 2 ) .
والمراد من الاستبراء منعه من ذلك واغتذاؤه بالعلف الطاهر
حتى يزول عنه اسم الجلل ( 3 ) .
شرح
ظاهر . ذكر ذلك شيخنا الأعظم ( ره ) . والمرتكزات العرفية تقتضي
ما ذكره المصنف ( ره ) وإلحاق مطبق الشفتين والجفنين بالفم والعين .
يظهر ذلك من ملاحظة كيفية غسل العين والفم ، فإنه يكون بلا فتح لها .
( 1 ) لخروجه عن حرمة الأكل إلى حليته باتفاق النص والفتوى ،
فيلحقه حكمه من طهارة بوله وروثه .
( 2 ) على المشهور . لمرسل موسى بن أكيل عن أبي جعفر ( ع ) :
" في شاة شربت بولا ثم ذبحت . فقال ( ع ) : يغسل ما في جوفها ،
ثم لا بأس به . وكذلك إذا اعتلفت العذرة ، ما لم تكن جلالة ، والجلالة
هي التي يكون ذلك غذاءها " ( * 1 ) . فإن الظاهر من العذرة غائط الانسان
لا أقل من الانصراف إليه . وعن الحلبي إلحاق سائر النجاسات بها .
ولا وجه له ظاهرا ، فاستصحاب الحل أو قاعدته محكمة ، وفي تعيين المدة
التي يحصل بها الجلل إشكال ، لعدم تعرض النصوص لذلك ، كما اعترف
به غير واحد . فما عن بعضهم من تقدير المدة بيوم وليلة ، وعن آخر
من تقديرها بما يظهر النتن في لحمه وجلده ، وعن ثالث بأنه ما ينمو ذلك
في بدنه ويصير جزءا منه . غير واضح . فالمرجع مع الشك استصحاب الحل .
( 3 ) لتبدل الحكم تبدل موضوعه ، للاجماع الذي عرفته على كون
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 24 من أبواب الأطعمة المحرمة حديث : 2 .