( مسألة 1 ) : إذا شك في كون شئ من الباطن أو الظاهر
يحكم ببقائه على النجاسة بعد زوال العين ، على الوجه الأول
من الوجهين ( 1 ) ، ويبنى على طهارته على الوجه الثاني ، لأن
الشك عليه يرجع إلى الشك في أصل التنجس ( 2 ) .
( مسألة 2 ) : مطبق الشفتين من الباطن ، وكذا مطبق
الجفنين ، فالمناط في الظاهر فيهما ما يظهر منهما بعد التطبيق ( 3 ) .
شرح
نجاسة البول فراجع . وذكرنا هناك أن مقتضى القواعد عدم نجاسة
البواطن . والكلام في جسد الحيوان بعينه الكلام في نجاسة البواطن ، فإن
مقتضى القواعد فيه هو النجاسة لو كان عموم يقتضي سراية النجاسة بالملاقاة
مطلقا ، وإلا فالأصل يقتضي الطهارة . فراجع وتأمل .
( 1 ) لجريان استصحاب النجاسة .
( 2 ) فيرجع فيه إلى أصل الطهارة .
( 3 ) يظهر ذلك مما ورد في الاجتزاء بالغسل الارتماسي ( * 1 ) لعدم
وصول الماء إليها بالارتماس . ويظهر ذلك أيضا مما ورد في الوضوء من
الأمر بصب الماء على الوجه ، أو بغسله ( * 2 ) ، فإن مطبق الشفتين أو
الجفنين مما لا يغسل إلا بنحو من العناية ، فالاطلاق المقامي يقتضي عدم
لزوم غسله . هذا بالإضافة إلى الحدث ، أما بالإضافة إلى الخبث فغير
ظاهر ، لعدم النص . نعم ورد ما تضمن حصر ما يجب غسله عند الرعاف
والاستنجاء فيما ظهر على الأنف والمقعدة ( * 3 ) ، والتعدي إلى المقام غير
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 26 من أبواب الجنابة حديث : 12 ، 13 .
( * 2 ) راجع الوسائل باب : 15 من أبواب الوضوء .
( * 3 ) راجع الوسائل باب : 24 من أبواب النجاسات .