10 ( 983 ) - حدثنا أبو خيثمة ، حدثنا سفيان ، عن ابن
أبي صعصعة ، عن أبيه
عن أبي سعيد ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " يوشك أن يكون خير
مال الرجل غنم يتبع بها شعف الجبال ومواقع القطر ، يفر بدينه من
الفتن " ( 1 ) . .
هامش
( 1 ) إسناده صحيح ، وأخرجه الحميدي ( 733 ) ، وأحمد 3 / 6 من طريق
سفيان ، بهذا الاسناد . وأخرجه مالك في الاستئذان ( 16 ) باب : ما جاء في أمر
الغنم ، من طريق ابن أبي صعصعة بهذا الاسناد .
ومن طريق مالك أخرجه أحمد 3 / 43 ، 57 ، والبخاري في الايمان ( 19 )
باب : من الدين الفرار من الفتن ، وفي بدء الخلق ( 3300 ) باب : خير مال المسلم
غنم يتبع بها شعف الجبال ، وفي الفتن ( 7088 ) باب : التعرف في الفتنة ، وأبو
داود في الفتن ( 4237 ) باب : ما يرخص من البداوة في الفتنة ، والنسائي في الايمان
8 / 123 باب : الفرار بالدين من الفتن .
وأخرجه أحمد 3 / 30 ، والبخاري في المناقب ( 3600 ) باب : علامات النبوة
في الاسلام ، وفي الرقاق ( 6495 ) باب : العزلة راحة من خلاط السوء ، وابن
ماجة في الفتن ( 3980 ) باب : العزلة ، من طرق عن ابن أبي صعصعة ، به .
وشعف الجبال : بفتح الشين المعجمة ، والعين المهملة ، بعدها فاء ، جمع شعفة مثل
أكم وأكمة : رؤوس الجبال : والمرعى فيها والماء ولا سيما في بلاد الحجاز أيسر من
غيرها .
والخبر دال على فضيلة العزلة لمن خاف على دينه . وقد اختلف السلف في
أصل العزلة ، فقال الجمهور : الاختلاط أولى لما فيه من اكتساب الفوائد الدينية
للقيام بشعائر الاسلام ، وتكثير سواد المسلمين ، وإيصال أنواع الخير إليهم ، من
إعانة ، وإعانة ، وعيادة ، وغير ذلك .
وقال قوم : العزلة أولى لتحقق السلامة بشرط معرفة ما يتعين .
قال النووي : " المختار تفضيل المخالطة لمن لا يغلب على ظنه أنه يقع في
معصية ، فإن أشكل الامر فعزلة أولى " . وانظر فتح الباري 11 / 332 - 333
و 13 / 42 43 ففيه تفصيل ذلك .