9 ( 982 ) - حدثنا أبو خيثمة ، حدثنا سفيان ، عن ابن أبي
صعصعة ، عن أبيه ، وكانت أمه عند أبي سعيد ، قال :
قال - يعني أبا سعيد - : يا بني إذا كنت في البوادي فارفع
صوتك بالاذان فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " لا يسمع صوته
جن ولا إنس ولا حجر ولا شجر إلا شهد له " ( 1 ) . . .
هامش
( 1 ) إسناده صحيح ، وأخرجه الحميدي برقم ( 732 ) من طريق سفيان ، بهذا
الاسناد .
وأخرجه مالك في الصلاة ( 5 ) باب : ما جاء في النداء للصلاة ، من طريق عبد
الرحمن بن عبد الله بن أبي صعصعة ، بهذا الاسناد . ومن طريق مالك أخرجه :
أحمد 3 / 35 ، 43 ، والبخاري في الاذان ( 609 ) باب : رفع الصوت بالنداء ، وفي
بدء الخلق ( 3296 ) باب : ذكر الجن وثوابهم وعقابهم ، وفي التوحيد ( 7548 )
باب : قول النبي صلى الله عليه وسلم : الماهر بالقرآن مع سفرة الكرام البررة ، والنسائي في الاذان
( 645 ) باب : رفع الصوت بالاذان ، والبيهقي في السنن 1 / 397 باب : رفع
الصوت بالاذان ، و 1 / 427 باب : ترسيل الاذان وحذم الإقامة ، وصححه ابن
خزيمة برقم ( 389 ) ، وابن حبان برقم ( 1653 ) بتحقيقنا . وانظر مصنف عبد
الرزاق ( 1865 ) .
وفي الحديث استحباب رفع الصوت بالاذان ليكثر من يشه له ما لم يجهده أو
يتأذى به . وفيه أن حب الغنم والبادية ، ولا سيما عند نزول الفتنة ، من عمل
السلف الصالح ، وفيه جواز التبدي ومساكنة الاعراب ، ومشاركتهم في الأسباب
بشرط أن يكون له حظ من العلم ، وأن يأمن غلبة الجفاء ، وفيه أن أذان الفذ .
مندوب إليه ولو كان في قفر ، ولو لم يرتج حضور من يصلي معه أنه إن فاته دعاء
المصلين فلم يفته استشهاد من سمعه من غيرهم .