الآخر دواء " ( 1 ) .
14 - ( 987 ) - حدثنا أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى
الموصلي ، حدثنا زهير ، حدثنا يحيى بن سعيد ، عن عوف ،
حدثنا أبو الصديق ،
عن أبي سعيد الخدري ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " لا تقوم . . .
هامش
( 1 ) إسناده صحيح ، وأخرجه أحمد 3 / 24 ، والنسائي في الفرع 7 / 178 -
179 باب : الذباب يقع في الاناء ، من طريق يحيى بن سعيد ، بهذا الاسناد .
وأخرجه أحمد 3 / 67 ، وابن ماجة في الطب ( 3504 ) باب : يقع الذباب في
الاناء ، من طريق يزيد بن هارون ، عن ابن أبي ذئب به .
وفي الباب عن أبي هريرة عند البخاري في الطب ( 5782 ) باب : إذا وقع
الذباب في الاناء : وقد استوفينا تخريجه في صحيح ابن حبان برقم ( 1234 ،
1235 ) . ومقل : غمس وهو من باب : نصر .
قال الخطابي : " تكلم على هذا الحديث من لا خلاق له فقال : كيف يجتمع
الشفاء والداء في جناحي الذباب ؟ وكيف يعلم ذلك من نفسه حتى يقدم جناح
الشفاء . وما ألجأه إلى ذلك ؟ قال : وهذا سؤال جاهل أو متجاهل ، فإن كثيرا من
الحيوان قد جمع الصفات المتضادة ، وقد ألف الله بينهما وقهرها على الاجتماع ،
وجعل منها قوى الحيوان . وإن الذي ألهم النحلة اتخاذ البيت العجيب الصنعة
للتعسيل فيه ، وألهم النملة أن تدخر قوتها لأيام حاجتها ، وأن تكسر الحبة نصفين
لئلا تستنبت لقادر على إلهام الذبابة أن تقدم جناحا وتؤخر آخر " .
وقال ابن الجوزي معقبا : " ما نقل عن هذا القائل ليس بعجيب ، فإن النحلة
تعسل من أعلاها وتلقي السم من أسفلها ، والحية القاتل سمها تدخل لحومها في
الترياق الذي يعالج به السم ، والذبابة تسحق مع الإثمد لجلاء البصر . وذكر بعض
حذاق الأطباء أن في الذباب قوة سمية يدل عليها الورم والحكة العارضة عن لسعه ،
وهي بمنزلة السلاح له . فإذا سقط الذباب فيما يؤذيه تلقاه بسلاحه فأمر الشارع أن
يقابل تلك السمية بما أودعه الله تعالى في الجناح الآخر من الشفاء فتتقابل المادتان
فيزول الضرر بإذن الله تعالى " .