أخي ووزيري وخليفتي في أهلي ؟ تنجز عدتي وتقضي ديني . وما روي في هذا
المعنى أكثر من أن يحصى ( 1 .
وأما قوله ( في فضله وفعاله لم يكذب ) ، فإنما أراد المبالغة في وصف فضله
بالكثرة والوفور ، فالقائل فيه والمعدد له صادق على كل حال ، لأنه بين تقصير
وإطالة هو في كليهما صادق من زيادة الفضل على كل حد ينتهي إليه .
( 52 )
ليست ببالغة عشير عشير ما
قد كان أعطيه مقالة مطنب
روى الثقفي ، عن مجول بن إبراهيم ، عن عبد الرحمن بن الأسود اليشكري
عن محمد بن أبي بكر ، عن عبادة بن عبد الله ، عن سلمان الفارسي رضي الله عنه
قال : سألت رسول الله صلى الله عليه وآله : من وصيك من أمتك ، فإنه لم
يبعث نبي إلا وكان له وصي من أمته ؟ فقال : لم يتبين لي بعد . فمكثت ما شاء الله
أن أمكث ودخلت المسجد ، فناداني رسول الله صلى الله عليه وآله فقال :
يا سلمان ، سألتني عن وصيي من أمتي ، فهل تدري لما [ ذا ] أوصي إليه ؟ فقلت :
الله ورسوله أعلم . فقال : أوصى إليه لأنه كان أعلم أمته ، وأعلم أمتي من بعدي علي
وهو وصيي . فأي فضلة أعظم من هذه ؟
وخبر يوم الدار مشهور : إن النبي صلى الله عليه وآله جمع بني عبد
المطلب ثم خطبهم وقال : أيكم يؤازرني على هذا الأمر ، ويكون أخي ووصيي
وخليفتي في أهلي ، ينجز وعدي ، ويقضي ديني ، فأحجم القوم إلا عليا عليه السلام
هامش
1 ) تاريخ الطبري 2 / 319 فما بعد .