تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشريف المرتضى — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
هاشم بن عبد مناف ، وهي أول هاشمية ولدت لهاشمي ، وروي أنها ولدته عليه السلام في الكعبة ، ولا نظير له في هذه الفضيلة ( 1 . ولفاطمة بنت أسد فضائل وخصائص معروفة يطول ذكرها وشرحها .
وأمير المؤمنين ( ع ) وصي رسول الله ، وقد أجمع الناس على إطلاق هذا الاسم له ، ووصفه بهذا الوصف حتى صار علما مشهورا ووصفا مميزا ، وإن اختلف في معناه : فذهب قوم إلى أنه وصيه في أهله خاصة وهم مخالفوا الشيعة . وذهبت الشيعة إلى أنه وصيه بالإطلاق في أهله وأمنه . والأمر في تسميته بالوصي أشهر من أن يحتج فيه بخبر منقول ، وإن كانت الأخبار في ذلك متظاهرة متواترة ( 2 وروى الثقفي ، عن مجول بن إبراهيم ، عن عبد الرحمن الأسود اليشكري ، عن محمد ابن أبي بكر ، عن عبادة بن عبد الله ، عن سلمان الفارسي قال : سألت رسول الله صلى الله عليه وآله : من وصيك من أمتك ؟ فإنه لم يبعث نبي إلا وكان له وصي من أمته ؟ فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لم يتبين لي بعد . فمكثت ما شاء الله لي أن أمكث ودخلت المسجد ، فناداني رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال : يا سلمان سألتني عن وصيي من أمتي ؟ فهل تدري من كان وصي موسى من أمته ؟ فقلت : كان وصيه يوشع بن نون فتاه . فقال ( صلى الله عليه وآله ) : فهل تدري لم كان أوصى إليه ؟ قلت : الله ورسوله أعلم . قال : أوصى إليه لأنه كان أعلم أمته بعده ، ووصيي هو أعلم أمتي بعدي علي بن أبي طالب . وخبر يوم الدار مشهور ، فإن النبي جمع بني عبد المطلب فخطبهم وقال : أيكم يؤازرني على هذا الأمر يكن أخي ووصيي وخليفتي في أهلي ومنجز وعدي وقاضي ديني ؟ فأحجم القوم جميعا إلا عليا عليه السلام ، فقال له النبي ( صلى الله عليه وآله ) : أنت
هامش
1 ) أنظر حديث مولد علي عليه السلام بالكعبة فضائل الخمسة 1 / 214 . 2 ) أنظر في ذلك فضائل الخمسة 2 / 113 فما بعد .
رسائل الشريف المرتضى — صفحة 93 | الشريف المرتضى / السيد أحمد الحسيني