هاشم بن عبد مناف ، وهي أول هاشمية ولدت لهاشمي ، وروي أنها ولدته عليه السلام
في الكعبة ، ولا نظير له في هذه الفضيلة ( 1 .
ولفاطمة بنت أسد فضائل وخصائص معروفة يطول ذكرها وشرحها .
وأمير المؤمنين ( ع ) وصي رسول الله ، وقد أجمع الناس على إطلاق هذا
الاسم له ، ووصفه بهذا الوصف حتى صار علما مشهورا ووصفا مميزا ، وإن اختلف
في معناه : فذهب قوم إلى أنه وصيه في أهله خاصة وهم مخالفوا الشيعة . وذهبت
الشيعة إلى أنه وصيه بالإطلاق في أهله وأمنه . والأمر في تسميته بالوصي أشهر من
أن يحتج فيه بخبر منقول ، وإن كانت الأخبار في ذلك متظاهرة متواترة ( 2 وروى
الثقفي ، عن مجول بن إبراهيم ، عن عبد الرحمن الأسود اليشكري ، عن محمد
ابن أبي بكر ، عن عبادة بن عبد الله ، عن سلمان الفارسي قال : سألت رسول الله
صلى الله عليه وآله : من وصيك من أمتك ؟ فإنه لم يبعث نبي إلا وكان له وصي
من أمته ؟ فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لم يتبين لي بعد . فمكثت ما شاء الله لي أن أمكث
ودخلت المسجد ، فناداني رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال : يا سلمان سألتني عن وصيي
من أمتي ؟ فهل تدري من كان وصي موسى من أمته ؟ فقلت : كان وصيه يوشع بن
نون فتاه . فقال ( صلى الله عليه وآله ) : فهل تدري لم كان أوصى إليه ؟ قلت : الله ورسوله
أعلم . قال : أوصى إليه لأنه كان أعلم أمته بعده ، ووصيي هو أعلم أمتي بعدي
علي بن أبي طالب .
وخبر يوم الدار مشهور ، فإن النبي جمع بني عبد المطلب فخطبهم وقال :
أيكم يؤازرني على هذا الأمر يكن أخي ووصيي وخليفتي في أهلي ومنجز وعدي
وقاضي ديني ؟ فأحجم القوم جميعا إلا عليا عليه السلام ، فقال له النبي ( صلى الله عليه وآله ) : أنت
هامش
1 ) أنظر حديث مولد علي عليه السلام بالكعبة فضائل الخمسة 1 / 214 .
2 ) أنظر في ذلك فضائل الخمسة 2 / 113 فما بعد .