مفتوحا تمر في المسجد وأنت جنب ؟ قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إن موسى سأل
ربه أن يطهر مسجده لهارون وذريته من بعده ففعل ، وإني سألت ربي ذلك ففعل .
أما الطيبة فقد تقدم أنها أحد أسماء المدينة ، وذكرنا ما روي من أسمائها .
فأما قوله ( مطيب ) فيحتمل أن يريد به الطهارة دون الذي يتطيب به ، ولهذا
يقولون تراب طيب ، إذا كان طاهرا يصلح للوضوء . ويحتمل أيضا أنه يريد بمطيب
أي مضمخ بالطيب عبق بأرجه ، فأما الكعبة وموضع الصلاة من المسجد فيختص
بالتطيب .
وأراد بالبيت الذي أوله ( وسيان فيه ) إنه أباح له أن يمشي في هذا المسجد
مع الجنابة وفقدها . ومعنى سيان : أي مثلان .
والجنب : من الجنابة ، يقال : أجنب فلان : أي أصابته جنابة . وجنب فلان
في بني فلان : أي نزل فيهم غريبا . وجمع جنب أجناب . والجنيبة : هي الناقة
يعطيها الرجل لقوم يمتارون عليها له ، والجمع جنائب . والجناب : هو الرحل أو
الفناء ، والجمع أجنبة . وجنب بنو فلان فهم مجنبون : إذا لم يكن في إبلهم لبن .
وجنبت الإبل بالتخفيف : إذا عطشت .
( 55 - 58 )
وسرى بمكة حين بات مبيته
ومضى بروعة خائف مترقب
خير البرية هاربا من شرها
بالليل مكتتما ولم يستصحب
[ فلأن سوى رجلا مخافة إنه
خشي الإذاعة منه عند المهرب ]
رسائل الشريف المرتضى — صفحة 97
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٩٧