ولقد أحسن في هذه المبالغة والارتقاء منها إلى غاية بعد أخرى ، لأنه إنما
أراد خفة حمل الصخرة عليه ، وتسهيل تصريفها ، وتيسير تقليبها ، قال : فكأنها كرة
وهذا كاف في سرعة تحريكها وتصريفها ، ولم يرض بذلك حتى قال : بكف حزور ،
ولم يقنع حتى قال أيضا : عبل الذراع ، ولم يرضه كل ذلك حتى قال : دحا بها في
ملعب .
( 49 )
فسقاهم من تحتها متسلسلا
عذبا يزيد على الزلال الأعذب
إنما أراد ماء متسلسلا ، فأقام الصفة مقام الماء . ويقال : ماء سلسل وسلاسل
أي سلس في الحلق ، وهو البارد . وكذلك السلسل والسلسبيل .
والزلال : الصافي ، ويقال هو البارد .
( 50 )
حتى إذا شربوا جميعا ردها
ومضى فخلت مكانها لم يقرب
ومعنى قوله ( فخلت مكانها لم يقرب ) أنه أعادها على حالها الأولى ومكانها بعينه ،
من غير تأثير يدل على أنها قلعت ثم أعيدت .
( 51 )
أعني ابن فاطمة الوصي ومن يقل
في فضله وفعاله لم يكذب
إنما عني ابن فاطمة أمير المؤمنين عليه السلام ، لأن أمه فاطمة بنت أسد بن
رسائل الشريف المرتضى — صفحة 92
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٩٢