( 45 )
قال أقلبوها إنكم أن تقلبوا
ترووا ولا تروون إن لم تقلب
( ش 1 ) يقال : إنه عليه السلام أمرهم بقلبها وأخبرهم أن الماء تحتها ، فاجتمعوا
وحاولوا قلبها فلم يقدروا عليه ، فدنا منها فاقتلعها وحده ، فلما ارتووا أعادها .
( ش 2 ) الهاء في ( أقلبوها ) راجعة إلى الصخرة الملساء التي تقدم ذكرها .
ومعنى ( أن تقلبوا ترووا ) إنكم تجدون من الماء ما يرويكم إذا شربتم منه ،
فحذف هذا كله واختصره بلاغة وفصاحة .
( 46 )
فاعصوصبوا في قلبها فتمنعت
منهم تمنع صعبه لم تركب
معنى ( اعصوصبوا ) اجتمعوا على قلعها وصاروا عصبة واحدة ، ويقولون :
أعصوصبت الإبل وعصبت : إذا اجتمعت .
والصعبة : أراد بها ما لم يذلله الركوب والرياضة من فرس أو بكر ، فأقام
الصفة مقام الموصوف .
وأحسن كل الاحسان في تشبيه تمنع الصخرة على تحركها وقلبها بتمنع
الصعبة على راكبها .
رسائل الشريف المرتضى — صفحة 90
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٩٠