( 43 )
إلا بغاية فرسخين ومن لنا
بالماء بين نقا وقى سبسب
وقوله ( إلا بغاية فرسخين ) من فصيح الكلام ووجيزه .
وقد مضى تفسير النقا .
والقي : الصحراء الواسعة .
والسبسب : الأرض القفر ، والبسبس والجمع سباسب وبسابس ، والسباسب :
كل عيد للعرب سمي بهذا الاسم ، ومنه قول النابغة الذبياني :
يحيون بالريحان يوم السباسب
( 4 4 )
فثنى الأعنة نحو وعث فاجتلى
ملساء تبرق كاللجين المذهب
الوعث : المكان اللين الذي لا يسلك ، لأن الأخفاف تغيب فيه . الوعث من
الرمل : كل لين سهل . وامرأة وعثة الأرداف : لينتها . ويقولون : نعوذ بالله من
وعثاء السفر ، يعنون ألمه وتعبه .
ومعنى ( ( اجتلى ملساء ) أي نظر إلى صخرة ملساء وانجلت لعينه .
ومعنى تبرق : تلمع ، ولم يرض بأن جعل لمعانها مثل لمعان اللجين ، الذي
هو الفضة حتى جعله لجينا مذهبا ، فهو أقوى لبريقه ولمعانه .
رسائل الشريف المرتضى — صفحة 89
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٨٩