وأما ( الخدب ) فهو الضخم ، يقولون رجل خدب إذا كان عظيما ، ورجل
في خدب أي هوج ، وهو رجل أخدب . وخدب جمع خدب . ودرع خدباء
أي واسعة .
والشوقب : الطويل ، يقولون حافر شوقب إذا كان واسعا .
وإنما أراد بالتي جاءت على الجمل الذي وصفه : عائشة بنت أبي بكر الصديق
فإنها جاءت في يوم الجمل راكبة على جمل هذه صفته .
وقيل إن اسم هذا الجمل ( عسكر ) ، وشوهد من هذا الجمل في ذلك اليوم
كل عجب ، كلما أنبتت منه قائمة من قوائمه ثبت على أخرى ، حتى روي أن
أمير المؤمنين نادى : اقتلوا الجمل فإنه شيطان . وإن محمد بن أبي بكر وعمارا
رحمة الله عليهما توليا عقره بعد طول زمانه . وروي أن هذا الجمل بقي باركا ضاربا
بجرانه سنة لا يأكل منه سبع ولا طائر .
( 17 )
تهوى من البلد الحرام فنبحت
بعد الهد وكلاب أهل الحوأب
إنما قال ( تهوى من البلد الحرام ) لأنها أقبلت من مكة تريد البصرة .
وتقول العرب : أتانا بعد هدو من الليل ، وبعد هدء من الليل ، وهدي من
الليل - على مثال فعل - أي حين سكنوا ، والجمع هدوء على مثال فعول .
والحوأب : ماء في الطريق ما بين البصرة ومكة من مياه بني كلاب .
والحوأب : الوادي الكثير الماء ، قال الراجز :
هل لك من شربة بالحوأب * فصعدي من بعدها وصوبي
رسائل الشريف المرتضى — صفحة 63
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٦٣