الغرفة كذا وكذا سنة ، وكان والداي يلعنانه في كل يوم كذا وكذا مرة ، ثم قال :
ولكن الرحمة غاصت علي غوصا فاستنقذتني .
ولقد صدق في قوله ، لأن من شأن الولد أن ينشأ في الأغلب والأكثر على مذهب
والديه لألفه لهما وتمرنه باستماع ما يقولانه ، ولكن الله تعالى اسمه يوفق من يشاء .
( 15 )
أين التطرب بالولاء وبالهوى
ء إلى الكواذب من بروق الخلب
البرق الخلب : الذي لا مطر فيه ، وهو مأخوذ من الخلب والخلاب الذي هو
الغدر والخداع ، يقال رجل خلاب وخلبوت بالتاء أي غادر . والخلب أيضا :
الطير . والخلب : قلب النخلة . والخلب : الليف واحده خلبة . والخلب : القطع ،
وقد خلبت الشئ أخلبه خلبا ، وبه سمي المنجل : المخلب ، ومنه سمي مخلب
الطائر . والخلب : حجاب القلب . ويقال إنه يخلب النساء : أي تحبه النساء .
فكأنه قال : إلى أين تذهبون بأهوائكم وولائكم ؟ أتذهبون إلى ما لا محصول
له ولا ثمرة فيه ولا نفع يعود منه . وجعل الاعتقاد الذي لا يعود بنفع كالبرق الخلب
الذي لا يتعقبه المطر .
( 16 )
أإلى أمية أم إلى شيع التي
جاءت على الجمل الخدب الشوقب
ذكر القبيلة نفسها وأراد أبناءها ومن نسلت ، وهذا في الكلام المنظوم والمنثور
كثير .
رسائل الشريف المرتضى — صفحة 62
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٦٢