( 8 )
لعساء واضحة الجبين أسيلة
وعث المؤزر جثلة المتنقب
اللعس : أن تشتد حمرة الشفة حتى تضرب إلى السواد ، امرأة لعساء ونساء
لعس .
ووضح الجبين : بياضه وإشراقه .
والأسيلة : السهلة الخلد .
وقوله ( وعث المؤزر ) أي هي ثقيلة الردف مع لين و . . كالواعث من
الرمل : وهو ما اجتمع منه في سهولة ولين .
فأما قوله ( جثلة المتنقب ) فالجثل : الكثيف والكثافة في الوجه ليس فيها
جمال توصف الحسناء به ، وإنما توصف بالسهولة في الخد والوجه . وما أعلم
إلى أي شئ ذهب في هذا المعنى ( 1 .
( 9 )
كنا وهن بنضرة وغضارة
في خفض عيش راغد مستعذب
النضرة : الحسن ، يقال نضر الشئ فهو ناضر أي حسن .
والغضارة : البهجة .
هامش
1 ) في الهامش : قوله " وما أعلم إلى أي شئ ذهب " إذا كان المتنقب يصح اطلاقه
على هن المرأة ، عمل بالاستعارة : شبه تستره وإخفاءه بالوجه المتنقب بالنقاب ، فأطلق عليه
فالأمر ظاهر ، والكثافة في الهن والعظم مما تحمد به المرأة ، بل تمدح به حتى قالت الأعرابية :
إن هنى لهن . . إن جلست فوق . . كالأرنب الراني . . .
فلعل السيد الحميري يزيد هذا مع إنه ذكر إنها أسيلة الوجه أي الخد وإنها ثقيلة الردف .
أو يقال إنه أراد به جثلة الشعر من الرأس .