تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشريف المرتضى — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
يجري مجرى من أربى ، لأنه فاعل المعصية محظور عليه ، وإن لم يكن بيع ما لم يبدو صلاحه ربي في الحقيقة ولا معناه معناه غير أنه جار مجراه في الحظر والمعصية ، وجار مجرى قول القائل " من زنى فقد سرق " ، أي هو عاص مخالف لله تعالى ، كما أن ذاك هذه حاله ( 1 ) . ( 22 )
[ اللفظة الدالة على الاستغراق ] مسألة : إن سأل سائل فقال : إذا لم يكن عندكم في لغة العرب لفظة هو حقيقة في الاستغراق ، فمن أي وجه علم تناول الوعيد بالخلود كافة على جهة التأبيد . فإن قلتم : إنما علم ذلك من قصد النبي صلى الله عليه وآله ضرورة . قيل لكم : والنبي من أي وجه علم ذلك . فإن قلتم : اضطره الملك إلى ذلك . قيل لكم : والملك من أين علم ذلك ، ومع كونه مكلفا لا يصح أن يضطره الله سبحانه إلى قصده . الجواب : أنا إنما قلنا في المحاورة وأنه لا لفظ موضوع فيها لذلك ، إذا كان هذا غير ممتنع أن يكون في لغة الملائكة لفظ موضوع للاستغراق يفهمون به مراد الحكيم سبحانه في الخطاب ، وإذا صح ذلك وخاطبهم الله بذلك صح أن يضطر الملك النبي " ص " إلى مراد الله تعالى منه في الاستغراق .
هامش
( 1 ) في الأصل ( هدنه حاله ) .
رسائل الشريف المرتضى — صفحة 354 | الشريف المرتضى / السيد أحمد الحسيني