يجري مجرى من أربى ، لأنه فاعل المعصية محظور عليه ، وإن لم يكن بيع ما لم
يبدو صلاحه ربي في الحقيقة ولا معناه معناه غير أنه جار مجراه في الحظر والمعصية ،
وجار مجرى قول القائل " من زنى فقد سرق " ، أي هو عاص مخالف لله تعالى ،
كما أن ذاك هذه حاله ( 1 ) .
( 22 )
[ اللفظة الدالة على الاستغراق ]
مسألة :
إن سأل سائل فقال : إذا لم يكن عندكم في لغة العرب لفظة هو حقيقة في
الاستغراق ، فمن أي وجه علم تناول الوعيد بالخلود كافة على جهة التأبيد .
فإن قلتم : إنما علم ذلك من قصد النبي صلى الله عليه وآله ضرورة .
قيل لكم : والنبي من أي وجه علم ذلك .
فإن قلتم : اضطره الملك إلى ذلك .
قيل لكم : والملك من أين علم ذلك ، ومع كونه مكلفا لا يصح أن يضطره
الله سبحانه إلى قصده .
الجواب :
أنا إنما قلنا في المحاورة وأنه لا لفظ موضوع فيها لذلك ، إذا كان هذا غير
ممتنع أن يكون في لغة الملائكة لفظ موضوع للاستغراق يفهمون به مراد الحكيم
سبحانه في الخطاب ، وإذا صح ذلك وخاطبهم الله بذلك صح أن يضطر الملك
النبي " ص " إلى مراد الله تعالى منه في الاستغراق .
هامش
( 1 ) في الأصل ( هدنه حاله ) .