الطريق التي تؤمن من وقوع ما سألناكم عنه . وهذا كما ترى يوجب عليكم الانسلاخ
من جميع الأديان والشرائع والشك في سائر الرسل صلوات الله عليهم . ولم يجدوا
عن ذلك مذهبا إلا بترك قولهم .
[ وصف القديم تعالى بما لا يوصف ]
ثم يقال لهم : أيوصف القديم تعالى بالقدرة على أن يظهر المعجزات على
[ أيدي ] ( 1 ) الكذابين .
فإن قالوا : لا يوصف بالقدرة على ذلك .
قيل لهم : فهل يقتضي ذلك تعجيزه تعالى وخروجه عن صفة من صفات ذاته .
فإن قالوا : لا .
قيل لهم : فلم تنفروا من شئ أحلتم وصفه بالقدرة على وجه دون وجه ،
وذلك أن كذب هذا الكافر هو الذي أحال وصف القديم تعالى بالقدرة على اظهار
المعجز على يده ولو صدق لم يستحل ذلك . فإذا جاز أن يوصف على شئ وعلى
بعض الوجوه دون بعض ، فلم لا يجوز أن يوصف بالقدرة على الفصل بين الصادق
والكاذب من وجه دون وجه . وهذا الاضطرار دون الاكتساب .
وإن قالوا : إن القديم تعالى موصوف على اظهار المعجز على [ أيدي ] ( 2 )
الكذابين .
قيل لهم : فما الذي يؤمن من فعله .
فإن قالوا : لو فعله يخرج من أن يوصف بالقدرة على الفصل بين الصادق
هامش
( 1 ) زيادة منا .
( 2 ) زيادة منا .