تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشريف المرتضى — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
الطريق التي تؤمن من وقوع ما سألناكم عنه . وهذا كما ترى يوجب عليكم الانسلاخ من جميع الأديان والشرائع والشك في سائر الرسل صلوات الله عليهم . ولم يجدوا عن ذلك مذهبا إلا بترك قولهم .
[ وصف القديم تعالى بما لا يوصف ] ثم يقال لهم : أيوصف القديم تعالى بالقدرة على أن يظهر المعجزات على [ أيدي ] ( 1 ) الكذابين . فإن قالوا : لا يوصف بالقدرة على ذلك . قيل لهم : فهل يقتضي ذلك تعجيزه تعالى وخروجه عن صفة من صفات ذاته . فإن قالوا : لا . قيل لهم : فلم تنفروا من شئ أحلتم وصفه بالقدرة على وجه دون وجه ، وذلك أن كذب هذا الكافر هو الذي أحال وصف القديم تعالى بالقدرة على اظهار المعجز على يده ولو صدق لم يستحل ذلك . فإذا جاز أن يوصف على شئ وعلى بعض الوجوه دون بعض ، فلم لا يجوز أن يوصف بالقدرة على الفصل بين الصادق والكاذب من وجه دون وجه . وهذا الاضطرار دون الاكتساب . وإن قالوا : إن القديم تعالى موصوف على اظهار المعجز على [ أيدي ] ( 2 ) الكذابين . قيل لهم : فما الذي يؤمن من فعله . فإن قالوا : لو فعله يخرج من أن يوصف بالقدرة على الفصل بين الصادق
هامش
( 1 ) زيادة منا . ( 2 ) زيادة منا .
رسائل الشريف المرتضى — صفحة 290 | الشريف المرتضى / السيد أحمد الحسيني