تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشريف المرتضى — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
من ذلك الوجه - لاقتضى ذلك تعجيزه وإخراجه عن منعه هو عليها لنفسه . وهذا كالعلم بما كان ويكون وسائر ما يجري به مجرى العلم بالغيب ، فإنه لا يصح أن فعله بالأدلة العقلية . ولا يوصف تعالى بالقدرة على أن ينعت لنا دليلا على وجوده عقليا وكونه أو يجعل الأجسام دلالة عليه كما يكون دلالة على الله تعالى . وإن جاز أن يعلمنا ذلك عند الادراك والخبر المتواتر ويضطرنا إلى وجود ذلك ابتداءا . وكذلك ما تنكرون أن يكون تعذر وقوع العلم لنا من جهة الدليل بالفصل بين الصادق والكاذب لا يوجب تعجيزه تعالى لابصا ( كذا ) ( 1 ) القدرة عنه عما يجوز القدرة عليه . ويقال لهم : أليس ما جرت العادة به من نحو طلوع الشمس وغروبها ونحو ذلك ، لا يصح أن يكون دليلا على نبوة أحد من الأنبياء ، ولا يوصف القديم بالقدرة على أن يجعل دليلا على صدق أحد منهم وهو على ما هو عليه الآن . فإذا قالوا : بلى . قيل لهم : فما أنكرتم ألا يكون في العقل دليل على الفصل بين الصادق والكاذب ، وإن كان ذلك ممكنا من غير جهة الدليل العقلي . فإن قالوا : إن ما جرت به العادة قد كان ممكنا أن يجعله دليلا بأن لا تجري العادة به ، فيكون حدوثه على ما يحدث عليه الآن نقضا لعادة أخرى ، فيستدل به على صدق من ظهر عليه . قيل لهم : أفحين جرت له العادة وذلك هذا المعنى عنه ( 2 ) ، أوجب ذلك خروج القديم عن صفة قد كان عليها لنفسه أو حدث وصفه بالقدرة على أن يجعله دليلا ،
هامش
كذا في النسخة . ( 2 ) كذا ، والعبارة غير مفهومة عندي .