تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشريف المرتضى — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
وتلبيسا . ولو ظهر على يدي كل كاذب وصح لكل مدع لجرت العادة به ، ولا يتم الغرض .
[ لا يجوز كذب الرسول في أخباره ] استدلال آخر : إن قالوا : لو جاز أن يظهر المعجز على يدي الكذابين لم يجز أن يظهر على [ يدي ] ( 1 ) أحد من الصادقين ، ولوجب أن يكون من ظهر عليه كاذبا في جميع ما يخبر به . كما أنه لما دل عندنا وعندكم على صدق الأنبياء لم يجز أن يقع منهم كذب ، وفي علمنا يصد من ظهر على يديه في كثير مما يخبر به ، دليل على أن المعجز دليل الصدق لا الكذب . يقال لهم : إن لم تمسكتم ( 3 ) أن يكون دلالة على كذب الكاذب وأنما سميناكم تلبيسا ( 2 ) وإضلالا ، وما كان كذلك فليس يجب أن يجري على طريقة واحدة . وإذا كان هذا إلزامنا سقط ما تعلقتم به . وأيضا : فإن العلم ليس هو تصديق لمن ظهر عليه في كل ما يخبر به ، وأنما هو تصديق له فيما أخبر به من النبوة لنفسه وبحمله الرسالة عن ربه ، وإذا كان كذلك ثبت أنه لم يظهر قط إلا تصد لمن كذب في هذا المعنى ، فأما صدقه في غير ذلك فلا تعلق له بالمعجز . وإنما قلنا نحن أن الرسول عليه السلام لا يجوز أن يكذب في شئ من أخباره لأن في كونه في غير ما أداه عن الله تعالى [ يكون ] ( 3 ) اتهاما له وتنفرا عنه ، وليس
هامش
( 1 ) زيادة منا لإتمام الكلام . ( 2 ) كذا في النسخة . ( 3 ) الزيادة منا والعبارة غير مستقيمة .