تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشريف المرتضى — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
ذلك طرفا مما أرتئيه ( 1 ) على أقصى ما في مللهم إن شاء الله ، وبه القوة .
[ وجه عدم اظهار المعجزات على أيدي غير الأنبياء ] يقال لهم : إذا أجزتم أن يصد الله تعالى العباد عن الدين ويستفسد المكلفين ويخلق الضلال في قلوبهم والجحد في ألسنتهم ، فلم لا يجوز أن تظهر المعجزات على المقتولين ليغتر بذلك المكلفون فيصدفوهم فيما هم فيه كاذبون ؟ فإن قالوا : لا يجوز ، لأن المعجز لنفسه أو لكونه معجزا دال على صدق الصادق ونبوة النبي ، فليس يجوز أن ينقلب عما هو عليه ، وألا يخرج ( 2 ) من أن يكون دليلا على أن فاعله قادر . قيل لهم : ولم زعمتم ذلك ، وما وجه دلالة المعجز على صدق من ظهر عليه ومن أي وجه أشبه ما ذكرتموه ؟ فإن قالوا : بينوا أنتم وجه دلالة ما ذكرناه على ما زعمتم أنه دليل عليه . بينا وجه ذلك وأوضحناه ونهجنا طريقه ، ثم عدنا إلى المطالبة بوجه دلالة ما سألناهم عنه على المسامحة دون المضايقة . فإن قالوا : لأنا رأينا دعاء كل من كذب في ذلك يسمع والعلم عند مسألته لا يقع فعلمنا أن من ظهر على يديه لا بد من أن يكون مباينا لغيره من المتخرصين ، إذ لو كان كهم لوجب أن تقع عند كل داع ومسألة كل سائل . يقال لهم : ما أنكرتم أن يكون الغرض في وقوعه دعوى بعضهم دون بعض هو الاستفساد والتلبيس ولظنوا ما قلتم إنكم عملتموهم ، فصح أن يكون غواية
هامش
( 1 ) في الأصل ( طرقا ماى ارتاه ) . ( 2 ) في الأصل ( وإلا أن يخرج ) .
رسائل الشريف المرتضى — صفحة 281 | الشريف المرتضى / السيد أحمد الحسيني